رام الله- مفوضية الاعلام- حمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، مساء اليوم الأربعاء، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى القابعين في قسم 3 بسجن عسقلان، بعد أن أدخلت طبيبا مصابا بفيروس "كورونا" لعلاج الأسرى.
وقال أبو بكر، إن الطبيب قام بفحص أحد الأسرى المرضى في سجن عسقلان قبل خمسة أيام وتبين إصابته بفيروس "كورونا"، فيما عاد الأسير المريض إلى السجن واحتك بزملائه قبل أن يعلن عن إصابة الطبيب.
وأضاف ان إدارة سجن عسقلان عزلت الأسير الذي فحصه الطبيب، وكذلك عزلت 19 أسيرا من قسم 3 الذي يقبع فيه 35 أسيرا، وهم الآن معرضون للإصابة بفيروس "كورونا"، مشددا على أن الاحتلال يتحمل المسؤولية كاملة عن أي ضرر قد يلحق بهم.
وتابع: إدارة عسقلان لم تقم بأي إجراء صحي، ولم تقم بتعقيم أقسام السجن، ولم تفحص بقية الأسرى، ولم تقم بأي إجراء وقائي لحمايتهم.
وقال أبو بكر إن محامي الهيئة أُبلغوا أن عملية العزل تأتي في سياق احترازي، وأنه لم تسجل أي إصابات في صفوف الأسرى حتى اللحظة.
وطالب إدارة السجون وحكومة الاحتلال بتحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى في ظل هذه الظروف الصحية الصعبة، والقيام بكل إجراءات الوقاية، وتوفير مواد التنظيف والمعقمات بشكل مستمر وبكميات كافية، حتى يتمكن الأسرى من حماية أنفسهم.
بدوره، أكد نادي الأسير أن أقسام الأسرى في سجون الاحتلال تنعدم فيها أدنى إجراءات الوقاية من الإصابة بفيروس كوفيد19 (كورونا).
وبين النادي، في بيان صحفي، أن إدارة السجون لم توفر أي من مواد التعقيم أو التنظيف، والتي يمكن أن تُساعد الأسرى في حماية أنفسهم، خاصة أنها قلصت مؤخرا مواد التنظيف.
ولفت إلى أن الورقة التي تقدمها إدارة السجون للأشخاص الذين يقومون بزيارة الأسرى ومنهم المحامون، وكذلك في المحاكم، تتضمن مجموعة من الأسئلة والبيانات الشخصية، لا تكفي لأن تكون إجراء وقائي يثبت عدم إصابتهم بالفيروس.
وجدد نادي الأسير مطالبته لمنظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية، بتحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى، والضغط على حكومة الاحتلال لاتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار الفيروس، وفي مقدمتها توفير مواد التعقيم والمنظفات داخل الأقسام، وإعطاء الأسرى إرشادات تمكنهم من المساهمة في إجراءات الوقاية.
وحذر من خطورة الاستهتار الذي تنفذه إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، خاصة أن السجون أماكن مغلقة ومكتظة، عدا عن أن بعض السجون لا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية تحديداً القديمة منها، والتي ساهمت على مدار السنوات الماضية وفي الأوقات الطبيعية في التسبب بأمراض أدت إلى استشهاد العديد منهم.
يُشار إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال يصل إلى قرابة 5000 أسير وأسيرة، من بينهم نحو 180 طفلا، و700 أسير يعانون من أمراض مختلفة، منهم أكثر من 200 يعانون من أمراض مزمنة وهم من ذوي المناعة الصحية المتدنية.