حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

ذكرى الشهيد اليوناني ابن حركة فتح ميخائيل بابا لازارو

11 مارس 2020 - 19:11
لواء ركن / عرابي كلوب

( 1935م – 1983م )

المناضل الأممي اليوناني/ ميخائيل بابا لازارو من مواليد اليونان عام 1935م صاحب سفينتين ويعمل في نقل البضائع من موانئ البحر الأبيض المتوسط، آمن بعدالة القضية الفلسطينية والتقى بالعديد من كوادر حركة فتح حيث اقتنع بما يقوم به رجال فتح من نضال مستمر ضد الاحتلال الإسرائيلي حيث أشعلوا بداخله الحمية الإنسانية، فانضم إلى الثورة الفلسطينية عام 1971م، وودع زوجته وابنه وانطلق بسفينتيه إلى لبنان حيث تزوج مرة ثانية من سيدة فلسطينية وأنجب منها ثلاثة أطفال، شارك في العديد من المهمات الفدائية وقام بنقل أسلحة للثورة من اليونان وقبرص إلى لبنان.
وفي أعقاب اغتيال الشهيد القائد/ أبو حسن سلام عام 1979م، كلفت مجموعة من الفدائيين التابعين لحركة فتح بتنفيذ عملية داخل الأرض المحتلة فالتحق المناضل اليوناني ميخائيل بابا لازارو مع تلك المجموعة بقناعة تامة للمشاركة في تلك العملية الفدائية، إلا أن القوات البحرية الإسرائيلية تمكنت من اعتقال تلك المجموعة بعد اشتباك مسلح معهم في عرض البحر وكان هو من بينهم حيث تعرض لأبشع أنواع التعذيب وكان صامداً أمام جلاديه وأكد في التحقيق عدم ندمه على ما قام به في قاعة المحكمة حيث وقف بكل شموخ وإباء مؤكداً على عدالة القضية الفلسطينية وعلى فاشية الدولة العبرية وحتمية زوالها، عرضوا عليه الإفراج شريطة أن يخرج على شاشة التلفزيون الإسرائيلي ويقول (أنه خدع وغرر به من قبل حركة فتح) وأمام رفضه هذا زاد التعذيب عليه حتى استشهد في سجون الاحتلال بتاريخ 12 / 3 / 1983م.
عاش المناضل اليوناني/ ميخائيل معظم فترة اعتقاله في سجن بئر السبع، وحاز على حب كل الأسرى حيث كان موضع ثقة لهم لصدقه وكان يتحدث العربية بلكنة أجنبية حببته لهم وكان يعاني من مرض السل والسرطان ورغم خطورة مرضه لكنه رفض استثناءه من خوض الإضراب عن الطعام.
قام بزيارته القنصل اليوناني في مستشفى السجن.
بعد وفاته تم نقل جثمانه إلى اليونان حيث وروري الثرى هناك وكتب على ضريحه ( ميخائيل بابا لازارو مناضلاً يونانياً قدم حياته دفاعاً عن قضية إنسانية عادلة وهي قضية فلسطين).
إنها الحتمية التاريخية والانسانية التي جعلت من المناضل/ ميخائيل شهيداً من شهداء حركة فتح وفلسطين ليجعل روحه حلقة وصل بين اليونان منبع الفكر الديمقراطي والانساني وبين فلسطين في قضيتها العادلة أعدل القضايا الانسانية ومهبط الأديان السماوية جميعاً.
وفي هذه الذكرى نستذكر الكثير من الشهداء والأصدقاء من جميع الدول الذين شاركونا الثورة وآمنوا بعدالة قضيتنا واستشهدوا من أجلها، فلهم دين علينا وهم في الذاكرة الجمعية الفلسطينية مثلهم مثل شهداء فلسطين.
لروحك الرحمة والسلام المناضل الأممي اليوناني/ ميخائيل بابا لازارو.

Link: https://mail.fateh.info/post/163217