(1938م _2016م)
نذير نبعه الفنان التشكيلي السوري المولد، الفلسطيني الانتماء، هو الذي صمم شعار العاصفه لحركه التحرير الوطنى الفلسطينى فتح منذ انطلاقتها, هذا الفنان الذى احب فلسطين واحب حركه فتح وانتمى اليها، انه ابن سوريا العروبه .
الفنان / نذير نبعه من مواليد حى المزه دمشق الفيحاء عام 1938 م انهى دراسته الثانويه عام 1959 م , كان مولعاً بالفن حيث كانت لديه موهبه قوية. اوفد الى القاهره للدراسه فى كليه الفنون الجميله فيها , بعد ان نجح فى مسابقه للحصول على منحه مقدمه من وزاره التربيه و التعليم ليتخرج من كليه عام 1965 م بدرجه امتياز , ثم تابع دراسته العليا فى باريس بالاكاديميه العليا للفنون الجميله .
بعد عودته الى دمشق قام بتدريس ماده الرسوم فى مدينه دير الزور السورية , بعدها انتقل الى دمشق حيث قام بالتدريس فى قسم التصوير بكليه الفنون الجميله وحتى تقاعده.
نذير نبعه اقام العديد من المعارض الفنيه منذ نهايه الخمسينات من القرن الماضى فى سوريا و الدول العربيه و العديد من دول العالم. تم اقتناء اعماله الفنيه من قبل وزاره الثقافه السوريه , و المتحف الوطنى بدمشق , القصر الجمهورى, و المتحف دمر بالاضافه الي مجموعات خاصه .
انخرط الفنان التشكيلى نذير نبعه فى المقاومه الفلسطينيه و كان عضوا فى حركه فتح , حيث عرف بولائه لفلسطين وكان صوتها التشكيلى , اذا جاز التعبير و فى ذروه الكفاح المسلح الفلسطينى , وهو الذى صم شعارها المعروف فضلا عن العديد من ملصقاتها فى اواخر ستينيات القرن الماضى .
كان يقول الفنان التشكيلى / نذير نبعه كثيرون كانوا يظنون اننى فلسطينى , كون رسوماتى فكانت بمثابة الناطق الرسمي بلسان الحراك الفلسطيني , فهزيمه حزيران عام 1967 م كانت صفعة على وجوهنا جميعاً , جعلتنا جميعاً فى حاله احباط و يضيف لكن كانت شخصية الفدائي هى من انقذتنا من هذا الاكتئاب , فكنا نشعر ان هذه الشخصيه هى الوحيده التى يمكن لها ان تدافع عن مفهوم الوطن , لذلك احتلت صوره الفدائى الجزء الكبير من لوحاتي فى تلك الفتره , حيث فكان معظمها على هيئه بوستر او ملصقات , حيث نشأت صداقات و اخوة بيني و بين الفدائين .
غاب الفنان السورى التشكيلى /نذيرنبعه عن عمر يناهز ثمانيه و سبعون عاماً يوم الاثنين الموافق 22/2/2016 م ,حيث شعر بتعب نقل على إثره الى المستشفى، حيث فارق الحياه.
الفنان التشكيلى / نذير نبعه من الجيل الذى اعطى للفن حضورا وتميزاً, كان استاذا لاجيال مرت فى كليه الفنون الجميله , فكان اهتمامه بالطلبه ومحبته لعمله جعلته الاقرب الى غالبيتهم .
جعل الفنان / نذير نبعه منزله فى ساحة الروضه بدمشق مكاناً يلتقي به محبيه من المهتمين و الاصدقاء و الطلاب .
فنان لم تصنعه موهبته فحسب بل صنعه عمله الدؤوب على مدى اكثر من خمسون عاماً. نذير نبعه ليس فنانا بل مدرسة فكريه بحد ذاته.
رحل صديق فلسطين الفنان/ نذير نبعه بعد رحلة عطاء مميزه فى الفن.
رحم الله الفنان التشكيلى / نذير نبعه واسكنه فسيح جناته .