بيان صادر عن المكتب الحركي المركزي للكتاب والأدباء الفلسطينيين- المحافظات الجنوبية
بسم الله الرحمن الرحيم
(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)
يا جماهير شعبنا العظيم..
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة
يمر شعبنا الفلسطيني اليوم بمنعطف خطير، يهدد وجوده وكيانه على أرضه ووطنه تهديداً حقيقياً؛ وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي رونالد ترامب ما يسمى بصفقة القرن؛ التي تمنح العدو الصهيوني كياناً فاشياً يهيمن على أرضنا المقدسة في فلسطين، ويهيئ له كل سبل البقاء والغطرسة، سياسياً وجغرافياً وعسكرياً واقتصادياً وديموغرافياً.
وأمام هذا الإعلان الخطير الذي يتنكر لحقنا الفلسطيني، ويستخف بكل القوانين والمواثيق الدولية التي كفلت لشعبنا حقه في تقرير مصيره على أرضه التي احتلت عام 67، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، لابد من وقفة جادة وحاسمة تجاه هذه المحاولة الفاشلة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، وحكومة الاحتلال لإنهاء قضيتنا الفلسطينية، وسلب حقوقنا الوطنية المشروعة، وأن نؤكد للعالم أجمع بأن شعبنا الفلسطيني بكل فئاته وفي كل أماكن تواجده، يرفض رفضاً قاطعاً الخطة الأمريكية المشؤومة ( صفقة القرن)، وسيقف سداً منيعاً في وجه هذه المؤامرة الخبيثة، وستتحطم كل أوهام ترامب والإدارة الأمريكية ومن خلفها نتنياهو وحكومته العنصرية على صخرة صمود شعبنا وتمسكه بثوابته الوطنية التي ضحى من أجلها بمئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين على مدى قرن من الزمان، وبذل الغالي والنفيس من أجل استعادة حقوقه المشروعة وعودته إلى دياره التي هُجِّر منها، والعيش الكريم كباقي شعوب المعمورة.
ونحن الكتاب والأدباء الفلسطينيين نقف خلف قيادتنا الشرعية بزعامة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) الذي رفض "صفقة العار" رفضاً قاطعاً، وقال عبارته المشهورة :"صفقة القرن لن تمر" ، وتحمَّل كل تبعات هذا الموقف البطولي من تهديدات وإجراءات طالت مدينة القدس والاعتراف بها عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، وإغلاق مقر منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وتقليص مخصصات وكالة الغوث، ومحاصرة القيادة الفلسطينية على كل الأصعدة وغير ذلك. وظلت قيادتنا، بما تتمتع به من حكمة، وصلابة، وإيمان عميق بحقنا التاريخي والوطني في فلسطين، متمسكةً بموقفها وبالثوابت الفلسطينية التي لم ولن تحيد عنها بإذن الله تعالى.
إننا أمام هذه المحاولات اليائسة نؤكد على تأييدنا للموقف الشجاع الذي اتخذته القيادة الفلسطينية، ونقول للرئيس محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية : سر على بركة الله ، فكلنا وكل أحرار العالم معك، ومع قيادتك الحكيمة، ولن ينال من شجاعتك وصمودك وهمُ الواهمين، ولا غطرسة المتغطرسين، وإننا بإذن الله لمنتصرون.
وعليه، فإننا في المكتب الحركي المركزي للكتاب والأدباء الفلسطينيين، نؤكد على ما يأتي:
1- نرفض رفضاً قاطعاً ما يسمى بصفقة القرن، وما يمكن أن يتلوها من إجراءات تنفيذية على الأرض، من أجل تمريرها وإغراء البعض بها.
2- إننا نؤيد موقف قيادتنا الشرعية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس "أبو مازن" برفض المشروع الأمريكي الذي يتنكر لحقوق شعبنا المقدسة.
3- نطالب القوى الفلسطينية وفصائل منظمة التحرير بالوقوف يداً بيد خلف القيادة الفلسطينية، لمواجهة المؤامرة الخبيثة التي تروج لها الإدارة الأمريكية، ومن يتماهى معها.
4- إنهاء الانقسام البغيض فوراً، وتوحيد الجهود ورصّ الصفوف، وتشكيل وحدة وطنية واحدة برؤية مشتركة تقود إلى نيل حقوقنا الوطنية المشروعة كاملة.
5- نؤكد عل التمسك بالثوابت الفلسطينية المتمثلة في: إقامة دولتنا المستقلة على حدود عام 67،وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين إلى ديارهم ونيل حقوقهم كاملة غير منقوصة، وإطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال.
6- نناشد الكتاب والأدباء الأحرار في فلسطين وفي الدول العربية والإسلامية والعالم بالوقوف ضد مشروع تصفية القضية الفلسطينية، وتعبئة الرأي العام في بلدانهم لرفض المشروع الأمريكي، وكشف مخاطره على مستقبل الشعب الفلسطيني.
وإنها لثورة حتى النصر ،،،
المكتب الحركي المركزي للكتاب والأدباء الفلسطينيين
المحافظات الجنوبية
28/1/2020