حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

بعد 12 عاما على انقلابها: "حماس" ماضية في مشروعها الانفصالي

14 يوليو 2019 - 13:23

رام الله- مفوضية الاعلام- تصادف اليوم، الرابع عشر من حزيران، الذكرى الـ12 لانقلاب "حماس" الأسود على الشرعية الفلسطينية في قطاع غزة.

في ذلك التاريخ سيء الذكر في مشوار شعبنا النضالي الطويل نحو الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، انقلبت حركة "حماس" على الشرعية الفلسطينية، وسيطرت بالقوة العسكرية على قطاع غزة، لتتماهى مع المؤامرة الصهيو-أميركية التي تستهدف مشروعنا الوطني وقيادتنا المنبثقة عن منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

وبعد 12 عاماً، ما تزال المؤامرة مستمرة، بهدف فصل القطاع عن الضفة الغربية والقدس، وإقامة دويلة مزعومة فيه، وتصفية قضية اللاجئين، والقدس، وكل القضايا الوطنية التي يناضل من أجلها شعبنا.

وتواصل "حماس" اختطاف أهالي القطاع رهينة لأجنداتها الحزبية الضيقة، الأمر الذي فاقم معاناتهم وزاد من نسبة الفقر بينهم، كيف لا وهي تستولي على المساعدات المقدمة لشعبنا هناك وتوزعها على عناصرها ومسؤوليها، وآخرها الاستيلاء على 25 ألف ذبيحة أرسلتها الحكومة إلى القطاع بتعليمات من الرئيس محمود عباس عبر معبر رفح، مقدمة من المملكة العربية السعودية للفقراء والمحتاجين خلال شهر رمضان الفضيل.

كذلك، أمعنت "حماس" في تدمير المؤسسات وقمع الحريات، ففرضت بقوة السلاح إجراءات تعسفية على كل من خالفها الرأي أو خرج مطالبا بتحسين أوضاعه المعيشية والحياتية، وحراك "بدنا نعيش" خير شاهد على ذلك.

وما زالت "حماس" تدير ظهرها لكل المساعي الهادفة إلى رأب الصدع وإعادة الوحدة الوطنية والعدول عن انقلابها، رغم توقيع قيادتها على العديد من الوثائق والاتفاقات، إلا أنها نكثت بالتزاماتها وواصلت انقلابها الأسود، وكلما بادرت القيادة الفلسطينية الشرعية بخطوة لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، قابلتها "حماس" بخطوة معاكسة تماما، فحاولت اغتيال رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، في الثالث عشر من شهر آذار العام الماضي، وطردت الوزراء ومنعتهم من ممارسة عملهم، وهاجمت مقر تلفزيون فلسطين في القطاع ودمرت محتوياته ومنعت صحيفة "الحياة الجديدة" من دخول القطاع، في الوقت الذي أطلقت فيه العنان لإعلامها لتكريس خطاب الفرقة والتشرذم في سياق تجنيها على الإعلام الرسمي، ومناهضتها للخطاب الوطني الفلسطيني.

وتتزامن ذكرى الانقلاب الأسود هذا العام مع ظروف خطيرة ودقيقة تمر بها القضية الفلسطينية، تتطلب من الكل الفلسطيني التوحد خلف رأس الشرعية الرئيس محمود عباس وقيادتنا الفلسطينية، لمواجهة ما تسمى ب"صفقة القرن" الأميركية، ومختلف المؤامرات التي تستهدف هويتنا الوطنية، إلا أن "حماس" باستمرارها في انقلابها ما زالت تضع نفسها خارج الصف الوطني الفلسطيني وهي ماضية نحو الانفصال في تماه منقطع النظير مع الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية لتمرير "صفقة القرن".

Link: https://mail.fateh.info/post/157718