وكالات _ يتطلع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى ضم وفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية المحتلة بعد انتخابات الكنيست التي ستجرى يوم الثلاثاء المقبل.
وصرح نتنياهو في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، مساء اليوم السبت، أنه بعد الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، تجري مناقشات أيضا حول ضم الضفة الغربية، قائلا: "نحن نناقش أيضا تطبيق السيادة الإسرائيلية على معاليه أدوميم وغيرها من الأمور".
وأضاف: "الجميع يدرك أن الولاية المقبلة ستكون مصيرية، في الاتجاهين، أولا ما إذا كان بإمكاننا ضمان أمننا والسيادة في المنطقة الحيوية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وهي أكبر 20 مرة من غزة، أو إننا سنحصل على غزة في يهودا والسامرة، هذا ما هو مدرج في جدول الأعمال".
وتابع: "المشكلة الأولى هي ما العمل. غانتس ولابيد صرحوا بأنهم سيقتلعون ما يين 80 إلى 90 ألف يهودي (مستوطن في الضفة)، وسيجعلون من يهودا والسامرة غزةً".
وأوضح: "أنا لن أقسم القدس ولن اقتلع أي بلدة، وسأهتم بأن نسيطر على منطقة غربي (نهر) الأردن. هل سننتقل للمرحلة القادمة؟ الإجابة نعم. سوف أفرض السيادة –ولكنني لا أميز بين الكتل الاستيطانية للنقاط الاستيطانية المعزولة. كل نقطة استيطانية كهذه هي إسرائيلية وهي من مسؤوليتنا كحكومة إسرائيلية".
ونقل المراسل السياسي للقناة 13، باراك رافيد، عن مصادر مقربة من نتنياهو قولها: "رئيس الحكومة أبدى في الماضي معارضته لمثل هذا الإجراء والخطوة، لكنه في الأسابيع الأخيرة غير موقفه، حيث بدا أكثر انفتاحا على فكرة الترويج لخطوة ضم وتطبيق القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية، على الأقل فيما يتعلق بالمستوطنات".
وعزت المصادر التحول الحاصل في موقف نتنياهو حيال هذه الخطوة، إلى الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السوري المحتل، حيث أن ذلك أعطى نتنياهو دفعة أخرى لدراسة إمكانيات ضم أو تطبيق القانون الإسرائيلي على أجزاء من الضفة الغربية.
ووفقا للمصادر المقربة من نتنياهو، فإنه بحال تم تشكيل حكومة يمينية ضيقة بعد الانتخابات، فإن هذا السيناريو سوف يصبح أكثر واقعيا واحتمال حدوث ذلك سيزداد بشكل كبير.
ورجح المراسل السياسي، أن توقيت مثل هذه الخطوة والإعلان من قبل نتنياهو، سيكون بعد عرض الخطة الأميركية المعروفة بـ"صفقة القرن"، وبعد أن يرفضها الفلسطينيون، فيما ستقبلها إسرائيل بتحفظات.
وفي مثل هذا السيناريو، يعتقد نتنياهو أنه سيكون من الممكن الحصول على دعم من إدارة الرئيس دونالد ترامب، لضم أو تطبيق القانون الإسرائيلي على الأقل في المستوطنات أو في بعض الكتل الاستيطانية، بحسب القناة الإسرائيلية.