حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

ترامب يؤكد وجود قواعد وقوات أميركية في العراق لمراقبة إيران واحباط مساعيها النووية

04 فبراير 2019 - 20:03

واشنطن- وكالات- قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد، 3 شباط 2019 عبر برنامج "واجه الأمة" على شبكة "سي.بي.إس"، انه يعتزم إبقاء قوات أميركية في العراق لمراقبة إيران المجاورة وممارسة الضغط عليها، ملتزماً بوجود عسكري أمريكي في مناطق الحرب في المنطقة حتى أثناء تحركه لسحب القوات الاميركية من سوريا وأفغانستان.

وقال ترامب في المقابلة إياها "سنستمر في المراقبة. إن احد الأسباب التي تجعلني أرغب في إبقائها هو أننا نريد مراقبة إيران على نحو ما، لأن إيران تمثل مشكلة حقيقية"مشيرا الى أن ذلك سيمكن واشنطن من معرفة "إذا كان أحد ما يريد الحصول على أسلحة نووية" وأن الولايات المتحدة "ستعرف قبل أن يفعلوا ذلك".

وكان الرئيس الأميركي قد انسحب من الاتفاق النووي مع طهران وأعلن فرض عقوبات جديدة عليها.

من ناحية أخرى أكدت مصادر مقربة من وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" الاثنين ما كشفه الإعلام السعودي عن أن واشنطن هددت باستخدام كل الوسائل المتاحة ضد أي جهة تستهدف قاعدة "عين الأسد" التي تتمركز فيها قواتها في العراق، محملة طهران وبغداد المسؤولية بشكل مباشر عن أي اعتداء مستقبلي على القاعدة.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت كانت الولايات المتحدة تتفاوض فيه بهدوء مع العراق لعدة أسابيع للسماح ربما لمئات من القوات الخاصة الأميركية وقوات الدعم التي تعمل الآن في سوريا بالانتقال إلى قواعد في العراق وضرب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من هناك. ويسعى القادة العسكريون إلى مواصلة الضغط على التنظيم المتشدد في الوقت الذي يعيد فيه الرئيس ترامب هيكلة السياسة الأميركية تجاه سوريا وأفغانستان بشكل أساسي، حيث تجري إدارة ترامب محادثات سلام مع حركة طالبان. واحتج عدد من كبار القادة العسكريين والدبلوماسيين الأميركيين من ان تصريحات ترامب الأخيرة قد تقوض المفاوضات الحساسة في العراق من خلال إثارة مخاوف العراقيين من أن هذه التحركات ستكون ستاراً لكبح جماح إيران، ما قد يزيد توتر العلاقات مع بغداد ويضعف قدرة الولايات المتحدة على التصدي لفلول تنظيم "داعش" في سوريا.

ونسبت صحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين لجواد الموسوي، وهو عضو في البرلمان العراقي، القول بانه "إذا ما حاول الأميركيون جلب المزيد من القوات إلى العراق، فسيكون هناك تصعيد في المعارضة التي يواجهونها". وأوضح أن "الثقة معدومة بالحكومة الأميركية -حتى لو قالوا إنهم سيأتون لحمايتنا من داعش... فالسبب الحقيقي لمجيئهم هو ضرب إيران".

يذكر أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سربت بأنها تؤيد خطة لاستخدام فرق صغيرة من قوات العمليات الخاصة لضرب "داعش"، وكذلك لمواصلة الغارات الجوية وإعادة تزويد الحلفاء الأكراد بالإمدادات، في سبيل الحفاظ على مهمة عسكرية في سوريا رغم قرار ترامب بالانسحاب منها.

وزار قادة عسكريون أميركيون كبار مؤخراً عدة قواعد عراقية، من بينها أربيل وقاعدة الأسد، بالإضافة إلى قواعد أصغر قريبة من الحدود السورية، لتحديد ما إذا كان من الممكن توسيع العمليات الأميركية الموجودة هناك مع نقل القوات من سوريا، بحسب مسؤولين أميركيين.

كما وأفادت مصادر مقربة من البنتاغون أن قائداً عسكرياً أميركياً آخر زار قاعدة عراقية واحدة على الأقل قرب الحدود الإيرانية.

من جهته هاجم رئيس الحكومة العراقية السابق، (ورئيس ائتلاف النصر)، حيدر العبادي، يوم الاثنين (4/2/2019) الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن تصريحاته حول الغاية من بقاء القوات الأميركية في العراق.

وقال العبادي، في بيان صحفي إن "الحديث عن قواعد أميركية وعن استخدامها لمواجهة دول جوار يتعارض مع الدستور العراقي والاتفاقيات بين العراق والولايات المتحدة، والتي تم التوافق عليها في كل مراحل المشاركة الأميركية ضمن التحالف الدولي لمقاتلة داعش".

وأضاف ان "العراق حرص على أن تكون المشاركة الأميركية ضمن قوات التحالف الدولي، وفقا للسيادة العراقية، لأغراض الدعم اللوجستي والاستخباري والتدريب العسكري".

وأشار العبادي إلى أن "الحديث عن قواعد عسكرية أميركية في العراق لأهداف المواجهة يُعقد العلاقة مع دول الجوار ويُعرض العلاقة مع الولايات المتحدة إلى أزمات غير متوقعة، ويخل بسيادة واستقلالية العراق" مشددا على ضرورة أن "تراجع الإدارة الأميركية موقفها وتعيد النظر بهذه التصريحات التي تزعزع العلاقة بين بغداد وواشنطن، وتخلق أجواء سلبية غير مبررة".

ودعا العبادي الحكومة العراقية إلى تأكيد موقفها الثابت بعدم جواز استخدام الأراضي العراقية ضد أي دولة جارة ومن أي جهة كانت" في إشارة واضحة للمحاولات الأميركية للعبث بالاستقرار الإيراني.

Link: https://mail.fateh.info/post/155382