(1962م – 1991م)
اليوم هي الذكرى السابعة والعشرين لاستشهاد البطل/ محمد القطناني (أبو خالد) حيث ارتقى إلى العلا شهيداً بتاريخ 4/1/1991م.
محمد سمير موسى القطناني من مواليد مخيم جباليا بتاريخ 26/9/1962م، ترعرع وتربى بين أزقة المخيم حيث تعود جذور أسرته إلى بلدة يازور المحتلة عام 1948م، والتي تم تشريد أهلها إلى المنافي والشتات وهجرت عائلته إلى قطاع غزة حيث استقرت في مخيم الثورة جباليا، تلقى تعليمه في مدارسها.
منذ نعومة أظافره التحق محمد القطناني بصفوف حركة فتح وشارك في العديد من الفعاليات الجماهيرية والعمليات العسكرية وخاصة الانتفاضة الأولى المباركة عام 1987م، حيث عمل على مقارعة ومواجهة قوات الاحتلال وتشهد له بذلك شوارع وأزقة مخيم الثورة جباليا، حيث كان محمد أحد مسؤولي الجهاز العسكري في منطقة الشمال، ولحبه لوطنه كان مدافعاً شجاعاً عن هذا الوطن، ولم يبخل بنفسه مهراً لحريته، وكان أيضاً من مؤسسي الشبيبة الفتحاوية الإطار الطلابي لحركة فتح.
في صبيحة يوم الجمعة الموافق 4/1/1991م كان محمد القطناني على موعد مع الشهادة في سبيل الله والوطن، فلقد وهب نفسه لأن يكون قرباناً لفلسطين، متمرداً على طغيان وجبروت الاحتلال الإسرائيلي، حيث أعد العدة وعقد العزم لأن يلقن العدو درساً لن ينساه وليلقى وجه ربه مع الصديقين والشهداء من أجل فلسطين وحريتها ولأقصاها ومقدساتها ولأسراها الأبطال القابعين خلف القضبان، حيث قام محمد القطناني بعملية جريئة ونوعية أضافت إلى العمل المقاوم طريقة جديدة من خلال قيادته لباص فهو يعمل سائق في شركة باصات غزة، حيث كان قد نقل قبل استشهاده أهالي الأسرى الفلسطينيين لزيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية، وحين عودته أبلغ أهالي الأسرى أن لا ينتظروه حيث أنه سيعود إلى غزة لأمر طارئ، وقبل وصوله لمنطقة إيرز قام باقتحام مجموعة من السيارات العسكرية والجيبات لمجندين ومباغتتهم حيث أسفرت عن مقتل خمسة من الجنود، ولم يكتف الشهيد محمد بذلك بل ترجل من الباص حاملاً قضيب حديد وأخذ بمهاجمة ما تبقى من الأحياء منهم وهو يصرخ
(الله أكبر الله أكبر) إلى أن تمكنوا منه بإطلاق زخات من الرصاص على جسده الطاهر ليرتقي شهيداً إلى الفردوس الأعلى.
رحم الله الشهيد البطل/ محمد سمير موسى القطناني (أبو خالد) وأسكنه فسيح جناته.