تونس- وكالات- أعلن حزب حركة "نداء تونس" اليوم الأربعاء انه لن يمنح الحكومة الجديدة الثقة في البرلمان، كما دعا وزراءه إلى الاستقالة، في خطوة قد تدفع الديمقراطية الناشئة إلى أزمة سياسية جديدة.
وقال رئيس كتلة الحزب، الذي فاز بانتخابات 2014 وقاد من بعدها الائتلاف الحكومي، إن نواب النداء لن يمنحوا أصواتهم للحكومة لاعتراضهم على الإجراءات التي اتبعها رئيس الحكومة يوسف الشاهد عند طرحه للتعديل الوزاري.
وقال رئيس الكتلة سفيان طوبال للصحفيين اليوم الأربعاء "التعديل الحكومي بعيد عن مشاغل التونسيين والأزمة الاقتصادية. من الناحية السياسية لم يقع التشاور معنا كما وقع خرق الإجراءات الدستورية".
وأضاف طوبال "كتلة الحزب ستبلغ الأعضاء المشاركين باسم نداء تونس في الحكومة أنها ستخيرهم بين البقاء في الحزب أو في الحكومة".
كان يوسف الشاهد أعلن الاثنين الماضي عن تعديل موسع شمل 13 حقيبة وزارية وخمسة مناصب لكتاب دولة برتبة وزير، ليمهد بذلك لصعود الحكومة العاشرة منذ بدء الانتقال السياسي عام 2011.
وأوضح أن الهدف من هذا التعديل هو وضع حد للأزمة السياسية التي امتدت لأشهر، واستكمال المسار المؤسساتي، وحل مشاكل المواطنين بأداء أفضل، وتوفير مناخات نقية وخارطة طريق واضحة قبل انتخابات 2019.
لكن الرئيس السبسي أعلن رفضه للتعديل الوزاري بدعوى عدم التشاور معه، ورفضه للإجراءات التي اتبعها الشاهد.
وتونس مهددة الآن بأزمة سياسية جديدة بين رأسي السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى إشكال قانوني بشأن ممارسة الصلاحيات، في ظل الافتقاد لمحكمة دستورية تأخر وضعها منذ صياغة دستور جديد للبلاد عام 2014
وتحتاج الحكومة إلى مصادقة الأغلبية المطلقة في البرلمان. وهي تلقى الدعم من حركة النهضة الاسلامية، التي تعد أكبر كتلة في البرلمان بـ68 مقعدا بجانب كتلة الائتلاف الوطني (40 مقعدا).
ويشغل نداء تونس 51 مقعدا. وكانت الجبهة الشعبية المعارضة (15 مقعدا) والممثلة لطيف اليسار أعلنت من جهتها أنها لن تصوت للحكومة.