طرابلس- وكالات- أعلنت البحرية الليبية عن إنقاذ 57 مهاجراً غير شرعي كانوا على متن قارب مطاطي متوقف على بعد نحو 60 ميلاً شمال مدينة "زوارة" في أقصى الغرب الليبي.
وقال المتحدث باسم أركان البحرية الليبية عميد بحّار أيوب قاسم لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) اليوم الاثنين إن دورية وجدت عند الساعة السابعة من مساء أمس الأحد قارباً يحمل على متنه 57 مهاجراً، كلهم ذكور بالغين من جنسيات أفريقية وأغلبهم من نيجيريا.
وأشار إلى أن الدورية التابعة لنقطة مصفاة الزاوية وجدت ايضا يختاً بالقرب من قارب المهاجرين، وعلى متنه ستة أفراد مسلحين، وتبادلت معهم إطلاق النار، وأجبرت اليخت على الانسحاب باتجاه ساحل مدينة زوارة.
وبحسب إفادة المهاجرين، التي رواها قاسم، فقد كان على متن قارب الهجرة نحو 80 مهاجراً قبل أن يقوم اليخت بأخذ النساء والأطفال الذين كانوا على متنه، وترك الرجال فقط.
وتوقع قاسم وجود تنسيق بين المهربين الذين أطلقوا القارب، وإحدى المنظمات غير الحكومية، وقال: "يبدو أن المهربين فقدوا الثقة في وصول القارب الى سفينة المنظمة بعد اقتراب زورق البحرية، ولهذا قام المهربون بأخذ النساء والأطفال".
وأكد قاسم وصول المهاجرين منتصف الليلة الماضية إلى نقطة حرس السواحل بميناء "مصفاة الزاوية" 50/ كيلومتر غرب طرابلس/ حيث جرى تقديم المساعدات الإنسانية والطبية وتسليم المهاجرين لمركز إيواء النصر التابع لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا.
وأبدى قاسم ارتياحه من قلة أعداد قوارب المهاجرين التي تخرج من السواحل الليبية في الأيام الماضية، كاشفا في ذات الوقت عن قيام حرس السواحل بإنقاذ نحو 600 مهاجر خلال الاشتباكات التي شهدتها ليبيا في الأسابيع الماضية.
وقال قاسم إن "وصول المهاجرين إلى أوروبا عبر ليبيا بات صعباً جداً بعد إغلاق الموانئ الإيطالية، وإبعاد سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية ونشاط حرس السواحل في المنطقة، ما دفع المهربين لفتح خطوط تهريب عبر دول أخرى".
وعن توقعات البحرية الليبية حول أعداد المهاجرين في المدة القادمة بعد انتهاء فصل الصيف واقتراب الشتاء قال قاسم : "هذا يعتمد على الوضع الدولي، وعلى مدى صلابة الموقف الإيطالي في عدم فتح موانئه أمام المهاجرين، وابتعاد المنظمات غير الحكومية عن المياه الليبية، وأيضاً مدى دعم حرس السواحل الليبي".