حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

ذكرى الشهيد العقيد محمد موسى محمد الموسى

06 أغسطس 2018 - 12:44
لواء ركن/ عرابي كلوب

محمد موسى محمد الموسى من مواليد مخيم جباليا عام 1966م لعائلة بدوية في أسرة فقيرة، ‏لكنهها عزيزة النفس، عريقة الأصل، عميقة الجذور، شديدة الانتماء للوطن، تعود جذور ‏عائلته إلى مدينة بئر السبع، ولد ابناً وحيداً لأمه وأبيه، حيث كان أخاً لشقيقتين من البنات فقط، ‏عاش وحيداً بدون أشقاء، فقد نشأ وترعرع في أزقة المخيم، مخيم الثورة والصمود والبطولة ‏والمقاومة والتحدي، حيث اكتسب النخوة والمروءة، أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في ‏مدارس وكالة الغوث ومن ثم حصل على شهادة الثانوية العامة.‏
التحق بتنظيم حركة فتح عام 1982م، وانتمى إلى حركة الشبيبة الفتحاوية عام 1983م.‏
غادر القطاع إلى رام الله حيث التحق بكلية المجتمع العصرية وذلك عام 1985م – 1987م ‏حيث أصبح عضو مؤتمر وعضو هيئة إدارية عامة في حركة الشبيبة الطلابية.‏
أصيب محمد الموسى برصاصتين في اليد والقدم عام 1986م على إثر المواجهات مع قوات ‏الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رام الله.‏
بعد عودته إلى غزة واندلاع الانتفاضة الأولى المباركة عام 1987م، عمل ضمن اللجان ‏الشعبية والقوات الضاربة إلى أن تم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1989م ‏وحكم عليه خمس عشر شهراً في سجن غزة المركزي، حيث مارس مهامه التنظيمية داخل ‏السجن.‏
بعد خروجه من المعتقل عمل في جهاز صقور الفتح عام 1991م وذلك لحين قدوم السلطة ‏الوطنية الفلسطينية، كمنسق بين صقور الفتح في شمال غزة وبين صقور الجنوب، وكانت ‏مهمته تخزين السلاح ونقله إليهم.‏
بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م، التحق محمد الموسى بدورة الشهيد/ أبو جهاد ‏في أنصار، حيث كانت أول دورة عسكرية تعقد لمطاردين صقور الفتح.‏
عام 1996م تم اختياره عضو قيادة منطقة الشهيد/ حاتم السيسي لكفاءته وجدارته التنظيمية.‏
عام 1996م التحق محمد الموسى بجهاز الاستخبارات العسكرية برتب نقيب لتاريخه الوطني ‏والنضالي، حيث خدم في معظم مواقع الاستخبارات العسكرية في كل من السرايا، جحر ‏الديك، بيت لاهيا، وعين قائد للاستخبارات العسكرية في محافظة خان يونس لمدة خمس ‏سنوات متتالية، ومن ثم نقل حيث عين قائداً للاستخبارات العسكرية في منطقة شمال غزة ‏وحتى تاريخ استشهاده.‏
بتاريخ 6/8/2006م وأثناء سير العقيد/ محمد الموسى بالسيارة العسكرية ليلاً مع مرافقيه ‏انطلقت عليه رصاصات الغدر والخيانة من إحدى مجموعات المليشيا السوداء تعرف ‏بلصوص السيارات، حيث سقط العقيد/ محمد الموسى شهيداً على أيدي الغدر والخيانة، سالت ‏دمائه الطاهرة تروي ثرى الوطن الحبيب لتكون شاهدة على أفعال تلك الفئة الضالة والتي لا ‏تنتمي إلى الوطن.‏
كان الشهيد/ محمد الموسى تاريخ ومدرسة في النضال، وطني غيور وشريف.‏
وبعد الصلاة عليه ودع جثمانه الطاهر عشرات الآلاف من أبناء شعبنا إلى مثواه الأخير، حيث ‏ووري الثرى.‏
رحم الله الشهيد العقيد/ محمد موسى محمد الموسى وأسكنه فسيح جناته.‏

Link: https://mail.fateh.info/post/151830