اليوم تطل علينا قضية وطنية بامتياز، ألا وهي قضية الأسرى القابعين خلف سجون وباستيلات العدو الغاشم، فالأسرى القابعين خلف القضبان هم بمثابة منارة الثورة والحق وجذوة النضال الملتهب، هم في القلب ومُقلة العيْن، يستحقون منَا أنْ نُدافع عنهم، وأن نحترمهم ونقدر تضحياتهم الجسام من أجل الله ثم الوطن، فهم قدموا –وما زالوا-حريَاتهم على معبد الحرية الوطنية، فمعاناتهم وآلامهم تزيدهم إصراراً على إصرار، متشبثين برؤيتهم الوحدوية في كل محافل اللقاءات داخل السجون لترسيخ مبدأ العطاء والانتماء الحقيقي للوطن، هم من فجر ثورة الكرامة البطولية خلف القضبان ضد سياسة "الاعتقال الإداري" وممارسات الاحتلال القمعية بكافة الاشكال والنواحي ضدهم، فخاضوا معركة الأمعاء الخاوية سابقاً بقيادة الأسير القائد/ مروان البرغوثي وإخوانه ورفاقه الميامين خاضوها بكل جرأةٍ وشجاعةٍ واصرارٍ وعزيمة، هم عنواناً ومرزاً أبدياً للصبر وعزيمة الأبطال، وقدوة المناضلين والأحرار برغم قسوة السجن والسجان، تقف أمامهم العقول والقلوب خجلاً وتعجز الكلمات بكل حروفها ومعانيها أن تعطيهم حقهم نقف أمام الأسطورة الأسير البطل/مروان البرغوثي والأسير/كريم يونس/والأسير فؤاد الشوبكي والأسير/عبد الله البرغوثي والأسير/أحمد سعدات وكافة أسرانا الميامين وأسيراتنا الماجدات، من دفعوا فاتورة الوطن من حريتهم الغالية، وسطَروا صفحات المجد والفخار لوحدهم دون منازع في تاريخ الوطن الحزين. فهذه القضية الوطنية هي قضية الكل الوطني، هي قضية الأمة والشعب، قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب لن تُنسى ولن تسقط بالتقادم أبدا، هذه هي طريقنا نحو التحرير وبناء الوطن والحفاظ على كينونة الشخصية الفلسطينية الوطنية بكافة توجهاتها، فهم منارةٌ للوَحدة والاخاء، وهم عنواناً ساطعاً لكل الصفحات في كُتب التاريخ الوطني منذ الأزل. وإننا ومن منطلق المسؤولية الوطنية والشعبية نؤكد على ما يلي: أولاً: التحية كل التحية لكافة أسرانا الأبطال وأسيراتنا الماجدات على صمودهم في وجه السجان المحتل الغاشم. ثانياً: التأكيد على أن قضية الأسرى قضية مركزية في دائرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولن تنتهي إلا بالإفراج عن كافة أسرانا وأسيراتنا الأبطال والماجدات. ثالثاً: الوَحدة الوطنية هي بوابة التصدي لممارسات الاحتلال الغاشم بحق شعبنا وأهلنا ووطننا في داخل الوطن وخارجه وفي كافة السجون الإسرائيلية للوقوف سداً منيعاً أمام عنجهية الاحتلال. رابعاً: ضرورة استمرارية إقامة الفعاليات الإعلامية والثقافية والتضامنية وغيرها لتفعيل قضية الأسرى لإيصال رسالة للعالم بأنها قضية لا ولنْ تنسى أبدا. وأخيراً رحم الله شهدائنا وشفى الله جرحانا وفك الله قيد أسرانا وحمى الله الوطن والأمة بأسرها.