هذه الأرض الطاهرة الطيب أهلها تتعرض كل يوم لأكبر الهجمات الصهيونية الشرسة منذ احتلالها حتى يومنا هذا، في ظل العجز والتيه العربي المحيط بنا وبقضيتنا المركزية مع الاحتلال الغاشم، فلا موقف عربي قوي يدافع عنا وعن وطننا وشعبنا بكل قوة، أو حتى مطالبة المجتمع الدولي بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف في القريب العاجل، أو حتى محاولة فرض هذا الأمر والواقع بشيء من وسائل الضغط المتاحة عربيا، فكله يخضع للقول وليس للفعل، فقضايانا المركزية مع الاحتلال (القدس- المستوطنات-اللاجئين -الحدود -الأمن-الأسرى) وغيرها من القضايا الهامة المتعلقة بالشأن الفلسطيني قضايا تحتاج لقوة وعزيمة وإصرار ونية صادقة فعلا بلا ترجي أو تمني من هذا وذاك، اليوم وليس غداً وفي ظل الظروف المقيتة التي تحيط بنا وبقضيتنا العادلة.
في الثلاثين من آذار من العام 1976م هبَت الجماهير العربية الثائرة في عرابة وسخنين ودير حنا احتجاجاً على سياسة مصادرة الأراضي وتهويدها دون وجه حق يُذكر، في محاولة منها لاقتلاع جذور الأرض وأسيادها وأصحابها الحقيقيين، حيث سقط ستة شهداء والعشرات من الجرحى في معركة الأرض والهوية والانسان.
إن احتلال الأرض المستمر والسيطرة على الأراضي كل يومٍ بل كل لحظة يدلل على انقضاض الاحتلال على كل قرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة الداعية لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وضرورة إقامة دولة فلسطينية والقدس عاصمة لها، وعليه نؤكد على التالي:-
أولاً: نؤكد على أن الأرض الفلسطينية عربية اسلامية وأن القدس عاصمتها الأبدية.
ثانيا: نرفض رفضاً مطلقا سيطرة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية كل يوم لإقامة المستوطنات، ونطالبه بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار "194" المختص بحق عودة اللآجئين لديارهم التي هجروا منها.
ثالثا: ضرورة التواجد للكل الفلسطيني في خندق المواجهة الواحد (الوَحدة الوطنية بداية طريق عودة الأرض والانسان).
رابعا: التوجه لكافة المحافل الدولية ومؤسسات حقوق الانسان لكشف الغطاء عن ممارسات الاحتلال العنصرية والمتكررة ضد اخواننا وأهلنا داخل الخط الأخضر وعلى مستوى الوطن بأسره، مع التأكيد بعودة الحقوق لأهلها وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
خامسا: التحشيد البشري والاعلامي الممنهج وإقامة الفعاليات الوطنية داخليا وخارجيا لكل الطاقات والجبهات الوطنية والعربية والاقليمية والعالمية تحت شعار واحد هو (نُصرة الأرض وحق العودة واجب ديني ووطني وأخلاقي، فلسطين لنا).
إنَ قضية الأرض في الصراع العربي الإسرائيلي قضية مركزية، حيث لا تفريط ولا تنازل عنها، مؤكدين على موقف قيادتنا بأنه لن نقبل بديلاً عنها بما يُسمى "صفقة القرن"، فمن أجل الأرض وحق العودة سقط الكثير الكثير من الشهداء، وقد دُفعت حُرِيَات كثيرة من الأسرى وسقطت دماءٌ طاهرة من الجرحى الميامين، نعم إن طمس الهوية الوطنية الفلسطينية لن نقبل به، فهذه الأرض أرضنا، أرض الآباء والأجداد بالكل الفلسطيني فلا فرق بين هذا وذاك فكلنا لهذه الأرض منتسبون لها منذ الأزل، قدَم فيها شعبنا العظيم تضحياتٍ جسام ومقدراتٍ وبُنْيَةٍ تحتيَة في مختلف الأزمنة والأماكن، أما آن لهذه الأرض الطاهرة الطيب أهلها أن ينعموا بالسلم والأمن والاستقرار؟!
حفظ الله أرضنا وأمتنا وشعبنا العظيم، ورحم الله شهداءنا وفك الله قيد أسرانا وشافى جرحانا.
المجد للأرض منها السلام ولها السلام وعليها السلام