القاهرة - وكالات - شدد وزيرا خارجية مصر والإمارات سامح شكري وعبد الله بن زايد، اليوم الأحد، على تمسك بلديهما بمواقفهما بشأن الأزمة مع قطر.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك بين الوزيرين في القاهرة.
وقال بن زايد خلال المؤتمر: "تم اليوم بحث التحديات التي تواجه المنطقة ليس من جانب دول عربية ولكن من جانب تدخلات دول غير عربية أيضا في المحيط العربي، سواء من قبل إيران أو إسرائيل أو تركيا، والاعتداء على الأراضي والمصالح العربية بغض النظر عن الأهداف".
وأضاف: "سنستمر في العمل بقوة لمواجهة التحديات في ظل الثقة الموجودة بين شعوبنا وقيادتنا ونحن نعمل على توسيع الإمكانيات لتكون العلاقات اكثر قوة وتأثيرا".
و حول التدخل التركي العسكري في سوريا، قال عبد الله بن زايد إن ما نراه في سوريا هو وضع غاية في التعقيد وهناك دور أكبر للدول دائمة العضوية في مجلس الامن لحماية الشعب السوري، وإيجاد المساحة والإمكانيات لإعادة الاستقرار السياسي، مؤكدا انه لن يكون هناك حل من قبل أي طرف يحاول حسم الامر عسكريا، والامر لابد ان يترك للسوريين.
من جانبه، أكد شكري أنه لا يوجد حل عسكري في سوريا، "كما أن انتشار التنظيمات الارهابية يقتضي إيجاد حل للقضاء عليها في الساحة السورية".
و حول دعم الامارات لقطاع غزة، قال عبد الله بن زايد" اننا ندين محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني ولكن ذلك لا يمنعنا بأي شكل من استمرار جهودنا لمحاولة دعم اخواننا في غزة".
واضاف أن الأمر يحتاج لمزيد من الجهد الدولي لإعطاء فرصة للسلام وإعادة المصالحة الفلسطينية الى مسارها الصحيح.
وفي السياق، قال شكري إن "الجامعة العربية نهضت للدفاع عن القدس في إطار قرارات الامم المتحدة وسنستمر في تشجيع المسار السياسي والتفاوض لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية إلى حدود 67 ، ونحن نرى بضرورة استمرار المسار السياسي لإقامة الدولة الفلسطينية ودعم المبادرة العربية والجامعة العربية ستظل متمسكة بها لان هناك توافق دولي على كل مكوناتها".
وتابع وزير خارجية الإمارات: "إننا نحتاج لاستعادة كل ثقل عربي ممكن" لمعالجة الأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن ولبنان والعراق والصومال.
وحول الأزمة مع قطر، شدد الجانبان على تمسك الدول الأربع بموقفها الثابت بشأن الأزمة.
وقال شكري إنه لم يتغير شيء بخصوص الأزمة مع قطر "ولا زلنا متمسكين بالقضايا الـ 13 وضرورة التعامل معها تحقيقا لعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحماية الأمن القومي العربي و محاربة الاٍرهاب".
وأضاف: "يجب أن تتعامل قطر بجدية مع هذه المشاغل للدول الأربعة والتي اتسع نطاقها للعديد من الدول العربية .. ونحن في تشاور فيما يتعلق بهذا الموضوع و هو أمر لا يأخذ حيزا كبيرا في ظل التحديات والاوضاع الإقليمية والدولية".
من جانبه، قال عبد الله بن زايد "إننا نواجه تحديات كبيرة ومن المهم العمل بعزيمة لمحاربة انتشار التطرّف والاٍرهاب وخطاب الكراهية".
وأضاف: "كلنا سنرحب بعودة قطر إذا أرادت التغير، أما اذا استمرت في نفس النهج ، فلا أعتقد أن هناك حاجة لتغير سياستنا ازاءها و هو ما تعاهدنا وتوافقنا عليه".
وتابع: "إننا أمام تحديات تشكل هاجسا وعلينا أن نعمل على حماية شعوبنا من خطاب الكراهية والاٍرهاب والعودة للإسلام الصحيح الوسطي المعتدل و ليس الإسلام الذي حاول ان يستغله اسامة بن لادن و أيمن الظواهري".
يشار إلى أن البحرين والسعودية والإمارات ومصر قد قطعت العلاقات مع قطر في منتصف العام الماضي متهمة إياها بدعم"الإرهاب"، وتشترط قيام الدوحة بتلبية 13 مطلبا لإعادة العلاقات.
من جانبها، نفت قطر دعمها للإرهاب، ووصفت المطالب بأنها "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".