حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

رحيل اللواء ذياب محمد مصطفى العلي (أبو الفتح)‏

13 فبراير 2018 - 14:23
لواء ركن/ عرابي كلوب

رحل عنا صباح اليوم الثلاثاء الموافق 13/2/2018م فارس شجاع من فرسان حركة فتح وقواتها ‏العاصفة، قائد من طراز فريد ومن الرعيل الأول الذي التحق بحركة فتح منذ عام 1965م مع عائلته ‏المناضلة إنه القائد اللواء/ ذياب محمد مصطفى العلي (أبو الفتح) القائد السابق لقوات الأمن الوطني ‏الفلسطيني وذلك بعد رحلة عطاء ونضال ومسيرة طويلة في الثورة الفلسطينية بعد صراع طويل مع ‏المرض.‏
اللواء/ ذياب محمد مصطفى العلي من مواليد عرب الحمدون في شمال فلسطين المحتلة عام 1943م ‏ينحدر من عائلة مناضلة عريقة هاجرت إلى لبنان عام 1948م إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني ‏وتم تهجيره وطرده من دياره واستقر بهم المطاف في مخيمات البؤس واللجوء والتشرد في مخيم القاسمية ‏جنوب لبنان.‏
التحق بحركة فتح منذ نعومة أظفاره عام 1965م وكان له شرف قتال العدو منذ بدايات انطلاقة العمل ‏الفلسطيني المسلح داخل الأرض المحتلة وفي الساحة اللبنانية بشكل خاص حيث كان من الرعيل الأول ‏في قوات العاصفة مع أشقاؤه.‏
خاض جميع المعارك دفاعاً عن وحدة حركة فتح والثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني حتى آخر أيام ‏حياته.‏
عمل في قوات الثورة الفلسطينية بجنوب لبنان حيث كان قائداً لسرية في القطاع الأوسط بجنوب لبنان ‏تحت قيادة الشهيد/ جواد أبو الشعر ومن ثم الشهيد/ بلال الأوسط، ثم أصبح قائداً للميليشيا في هذا ‏القطاع وقبل أن يصبح ضابطاً لعمليات كتيبة الجرمق عام 1978م حيث رافق الكتيبة في جميع معاركها ‏في الشقيف والنبطية والخط الساحلي وأشرف ورفيقه الشهيد/ علي أبو طوق على عشرات العمليات ‏الفدائية خلف خطوط العدو بعد عام 1982م.‏
وقف القائد/ أبو الفتح موقفاً حازماً ضد الانشقاق الذي حصل في حركة فتح عام 1983م، ودافع عن ‏الثورة وعن القرار الوطني المستقل في البقاع وطرابلس والتي أصبح فيها قائداً للكتيبة المحمولة في قوات ‏العاصفة.‏
بعد الخروج من طرابلس عام 1983م عاد إلى الجنوب اللبناني حيث أصبح عضواً في قيادة الساحة ‏اللبنانية.‏
اعتقل من قبل النظام السوري ليقضي بضع سنوات في سجون السلطة السورية وفي أقبية مخابراتها حيث ‏تعرض لأبشع أنواع التعذيب.‏
عاد القائد/ أبو الفتح مع عودة قوات منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها إلى أرض الوطن عام 1994م ‏وعين نائباً لقائد قوات الأمن الوطني في محافظة جنين، ومن ثم بعد وفاة اللواء/ فايز عرفات عين قائد ‏لقوات الأمن الوطني في المحافظة، حيث شارك في بناء الأجهزة الأمنية للسلطة منذ عودته حتى تقاعده.‏
عين قائداً لقوات الأمن الوطني في المحافظات الشمالية بتاريخ 1/1/2007م وتقاعد بتاريخ ‏‏27/12/2011م.‏
عين بمرسوم رئاسي مستشاراً عسكرياً للقائد الأعلى الرئيس/ محمود عباس (أبو مازن).‏
اجتاز أبو الفتح العديد من الدورات العسكرية المؤهلة منها دورة عسكرية في جمهورية فيتنام الديمقراطية.‏
لقد قام بواجبه خير قيام، كان شعلة من النضال والعطاء والعمل المتواصل، لم تثنِ من عزيمته الشدائد، ‏بل كان ابناً لها، صارع الأعداء في كل المواقع، لم يتراجع عن تأدية واجبه الوطني ولو للحظة.‏
كان فعلاً رجلاً في الميدان، في كل الساحات التي خدم بها، كان لا يهاب الموت، وفي كل المواقع تجده ‏أمام جنوده، لا يكل ولا يمل، تجده باستمرار بين عساكره وضباطه كان رجل اصلاح وفاعل خير، صدقه ‏إنسانيته وصلابته وإخلاصه للعمل.‏
كان ذو قلب كبير يتسع دائماً للهم الوطني، ذلك البدوي الفطري الذي لم يخالط النفاق عملاً له، ولم يتسلل ‏الرياء يوماً إلى طهر نفسيته وسريرته، كان عمله خالصاً على الدوام لفلسطين.‏
هذا وقد تم تشييع القائد الكبير/ اللواء/ ذياب العلي (أبو الفتح) بعد صلاة العصر على جثمانه الطاهر في ‏مقبرة برقين جنين حيث شارك في التشييع رفاق الدرب وقوات الأمن الوطني والأجهزة الأمنية والقيادات ‏العسكرية والشعبية وجمهور غفير من المواطنين.‏
رحم الله اللواء/ أبو الفتح وأسكنه فسيح جناته
هذا وقد نعى السيد الرئيس/ محمود عباس (أبو مازن) اللواء/ أبو الفتح قائد قوات الأمن الوطني السابق، ‏حيث تقدم سيادته من ذوي الفقيد وأبناء شعبنا بأحر التعازي والمواساة سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده ‏بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأثنى السيد الرئيس على مناقب المناضل الكبير الذي أفنى حياته ‏في الدفاع عن حقوق شعبنا وفي الدفاع عن قراره الوطني المستقل.‏
وكذلك نعت حركة فتح مفوضية التعبئة والتنظيم المكتب الإعلامي والهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين ‏المناضل اللواء أبو الفتح مشيدين بمناقب الفقيد طيلة خدمته في الثورة الفلسطينية منذ البدايات وحتى توفاه ‏الله، حيث تقدمت الحركة وهيئة المتقاعدين العسكريين من شعبنا الفلسطيني البطل عامة ومن أبناء حركة ‏فتح على وجه الخصوص ومن رفاق درب الفقيد في النضال ومن عائلته وأقرباؤه بأحر التعازي وأصدق ‏مشاعر المواساة.‏
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار وإنا لله وإنا إليه راجعون

Link: https://mail.fateh.info/post/147573