ولد الشهيد/ حازم رضوان شحادة في بلدةِ صفا قضاءَ رام الله عام 1949م، أنهى دراستهُ الابتدائيةَ والإعداديةَ في مدارسِ صفا الأساسيةِ وفي اتحادِ صفا للبنين في نفس البلدة.
أنهى دراستهُ الثانويةَ في المدرسةِ الهاشميةِ الثانويةِ للبنينَ في مدينةِ البيرة.
غادرَ الضفةَ الغربيةَ بعد هزيمةِ حزيرانَ عام 1967م متوجهاً إلى جمهوريةِ يوغسلافيا بعد الحربِ مباشرةً للدراسة.
التحق حازم رضوان شحادة بجامعةِ سراييفو في يوغسلافيا حيث حصلَ على شهادةِ الدبلوم (بكالوريوس) في الهندسةِ الكهربائيةِ من نفس الجامعةِ عام 1973م وكذلك حصل على شهادة الماجستير في علمِ الفيزياءِ النوَوِيَّةِ من جامعةِ بلغراد عام 1976م.
التحقَ حازم رضوان بتنظيمِ حركةِ فتح إقليم يوغسلافيا عام 1967م، تدَرَّجَ في التسلسلِ التنظيمِيِّ حتى أصبحَ عضواً في لجنةِ إقليم يوغسلافيا، حيث كانت له بصماتٌ واضحةٌ على تنظيمِ حركةِ فتح في سراييفو وبلغراد وباقي مناطقِ يوغسلافيا.
كذلك كانت له البصماتُ الواضحةُ على الاتحادِ العام لطلبةِ فلسطينَ في يوغسلافيا طوالَ فترةِ وجودهِ هناك.
خلال أحداثِ أيلول الأسود عام 1970م حضر إلى الأردن والتحقَ بقواتِ الثورةِ للدفاعِ عنها ومن ثم عاد لإكمالِ دراستهِ في يوغسلافيا.
في عام 1967م وعندما عَصَفَتِ الحربُ الأهلِيَّةُ بلبنان، صَدَرَتْ تعليماتٌ من القيادةِ الفلسطينيةِ لكافَّةِ الأقاليمِ الخارجيةِ التابعةِ لحركةِ فتح لدَعْمِ قواتِ الثورةِ الفلسطينية والمحافظةِ على وجودها في لبنانَ وكذلك للدفاعِ عن وجودِ شعبنا في مخيماتِ الشتات، وعليه فقد كان لِإقليمِ يوغسلافيا الفضلُ الكبيرُ في إرسالِ العديدِ من الكوادرِ التنظيميةِ والمؤهَّلينَ عِلميّاً لتَلْبِيَةِ نداءِ الواجبِ وكان من بينهم المناضل/ حازم رضوان شحادة ورفاقهُ الأبطالُ والذين التحقوا في كتيبةِ الكرمل بقيادةِ
الشهيد/ عبود أبو إبراهيم والشهيد/ عبد المعطي السبعاوي نائبه رحمهم الله، حيثُ تحركوا إلى خطوطِ التَّماسِ في منطقةِ القماطية، وخاضوا معركةً مُشَرِّفَةً وباسلةً ضد قُوّاتِ الانغرالين الفاشِيّينَ من حزبِ الكتائب، ودافعوا بكلِّ ما أوتوا من قوةٍ ورُجولةٍ وشجاعةٍ عن مواقعهم، وخلالَ تِلكَ المعركةِ استُشْهِدَ المناضل/ حازم رضوان شحادة وزميلهُ ورفيقُ دربهِ الشهيد/ أنطون أبو عيطه رحِمَهُما الله وذلك بتاريخ 1/10/1976م.
نُقِلَ جثمانُهُ الطاهرُ إلى بيروت ودُفِنَ في مقبرةِ الشهداء في مخيَّمِ صبرا وشاتيلا في بيروت ومازال الجثمانُ ينتظرُ نقلهُ إلى أرضِ الوطن.
لقد كان الشهيد البطل/ حازم رضوان صادقاً أميناً ورمْزاً للإخلاصِ والتفاني وقدوةً حسنةً للآخرينَ في العملِ من أجلِ القضيةِ والشعبِ التي آمنَ بها وبَقِيَ ثابتاً على مبادئهِ حتى الرمقِ الأخيرِ من حياته.
ضحّى حازم رضوان حيثُ امتَزَجَتْ تَضْحِياتُهُ بإنجازاتٍ سَجَّلَتْ تاريخاً مُشَرِّفاً لإقليمِ وتنظيمِ حركةِ فتح في يوغسلافيا.
لقد حَمَلَ شهيدُنا البطلُ روحهُ على كفِّه، وكان رحمهُ الله خلوقاً ومِثالاً في الخُلُقِ والشجاعة، كان واعِياً ومُثَقَّفاً وسياسيّاً.
رحم الله الشهيد البطل/ حازم رضوان شحادة وأسْكَنَهُ فسيحَ جنّاتِه.