تيسير محمد حسين أبو شمالة من مواليدِ مدينةِ غزة بتاريخ 12/10/1960م، تعودُ جذورُ عائلتهِ إلى قريةِ بيت دراس والتي هاجرت أسرتهُ منها عام 1948م على إثرِ النكبةِ التي حلَّت بالشعبِ الفلسطيني واستقرت أولاً في جباليا ومن ثمَّ في حيِّ الدرج بغزة.
أنهى دراستهُ الأساسيةَ والإعداديةَ في مدارسها ومن ثمَّ أنهى الثانويةَ العامةَ من مدرسةِ يافا الثانويةِ للبنين.
بعد حصولهِ على الثانويةِ العامةِ غادرَ أرضَ الوطن عام 1980م متوجهاً إلى مصر للالتحاقِ بالجامعةِ حيث التحقَ بجامعةِ الإسكندريةِ وحصل منها على شهادةِ البكالوريوس في علومِ الكمبيوتر بتقديرِ جيد جداً حيثُ كان متفوقاً في الحاسوب.
بعد تخرجهِ من الجامعةِ لم يتمكن من العودةِ إلى أرضِ الوطنِ بسببِ نشاطهِ التنظيميِّ حيثُ التحقَ بتنظيمِ حركةِ فتح خلالَ دراستهِ الجامعيةِ بالإسكندريةِ وعليهِ قرَّرَ الذهابَ إلى بغداد والتَحقَ هناك بقواتِ أمنِ الرئاسةِ (الـ 17)، حصلَ على العديدِ من الدوراتِ العسكريةِ المُؤَهِّلَةِ له، ومارسَ عملهُ في قسمِ الكمبيوتر حيث كان من المتفوقين في ذلك، حصلَ على دورةٍ عسكريةٍ في تونس وعاد إلى بغداد بعد انتهاءِ الدورة.
بعد عودةِ قيادةِ المنظمةِ وقواتِها إلى أرضِ الوطن عام 1994م عادَ مع القواتِ العائِدَةِ من العراقِ إلى أريحا ومن ثمَّ انتقلَ للعملِ ضمنَ قواتِ أمنِ الرئاسة (الـ 17) في قطاعِ غزة وتحديداً في معسكر التوام التابع لقوات (الـ 17) حيثُ عُيِّنَ ركن استخبارات الكتيبة الثالثة.
شارك في أحداثِ النفقِ الأقصى بتاريخ 25/9/1996م وكان مثالاً للعطاء، متفاني في عملهِ ملتزماً بمبادئ ثورتِهِ وحريصاً عليها.
أصيب الرائد/ تيسير محمد أبو شمالة بأزمةٍ قلبيةٍ ألمَّتْ به وهو على رأسِ عملهِ في المعسكر، نُقِلَ على إثرِها إلى مستشفى الشفاء حيث فارقَ الحياة وذلك بتاريخ 12/8/1997م.
ووري جثمانهُ الطاهرُ بعد الصلاةِ عليهِ في مقبرةِ الشيخ رضوان.
الرائد تيسير محمد أبو شمالة متزوج ورزق بولد وابنتان.
كان رحمهُ الله يتمتعُ بحِسٍّ أمنِيٍّ كبيرٍ ومن المشهودِ له بالكفاءةِ المِهَنِيَّةِ في عمله، صادقاً، أميناً، مخلصاً من أجلِ القضيةِ التي آمن بها، مُحِبّاً للجميعِ ومِثالاً للشجاعةِ والإقدام.
رَحِمَ الله الرائد/ تيسير محمد حسين أبو شمالة وأسكَنَهُ فسيحَ جناتِه.