حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

رحيل المناضل الوطني الكبير غالب إبراهيم الوزير (أبو ماهر)‏

09 أغسطس 2017 - 17:14
لواء ركن/ عرابي كلوب

غيَّبَ الموتُ الحقُّ المناضلَ الوطني الكبير/ غالب إبراهيم محمود الوزير (أبو ماهر) شقيقَ أميرِ ‏الشهداء القائد الشهيد/ أبو جهاد الوزير وذلك يوم الثلاثاء الموافق 8/8/2017م في مدينة غزة بعد ‏صراعٍ مريرٍ مع المرض اللعين.‏
غالب إبراهيم محمود الوزير من مواليد مدينة الرملة عام 1936م، هجرت أسرته من مدينتهم إلى ‏قطاع غزة إثر النكبة التي حلَّت بالشعب الفلسطيني عام 1948م وتحت تهديد السلاح وهو في سن ‏الثانية عشر من عمره، حيث استقرت العائلة في مدينة غزة.‏
عاصر النكبة وشاهد بأم عينه حياة البؤس والحرمان للاجئين الذين تم طردهم من ديارهم.‏
أكمل دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس القطاع والثانوية من مدرسة يافا الثانوية للبنين، ‏اعتُقِلَ من قِبَلِ الجيش الإسرائيلي عام 1956م إبّانَ العدوان الثلاثي على مصر وقطاع غزة.‏
عام 1957م غادر غزة إلى قطر حيث عمل في مجال التدريس.‏
التحق غالب الوزير منذ بدايات العمل التنظيمي وهو مناضلٌ من الرَّعيل الأول ومن جيل ‏المؤسسين لحركة فتح ومن الحلقة الأولى فيها ومناضلاً ومربياً فاضلاً ورجل بَنّاء مؤسسي.‏
مارس الراحل الكبير/ غالب الوزير العديد من المهام النضالية حيث عمل في مكتب منظمة ‏التحرير الفلسطينية في كل من السعودية وقطر وكان من مؤسسي إقليم حركة فتح في قطر.‏
حصل على ليسانس الحقوق من جامعة دمشق خلال عمله في قطر.‏
في ثمانينات القرن الماضي عمل مديراً لمدرسة أبناء الشهداء في المدينة التعليمية في منطقة ‏‏(عذرا) أحد ضواحي العاصمة السورية دمشق، وبعد وفاة المناضل/ أبو إسماعيل الكحلوت عام ‏‏1991م عمل مديراً لمؤسسةِ أُسَرِ الشهداء في دمشق وحتى العودة للوطن.‏
بعد عودة قيادة المنظمة وقواتها من الخارج عام 1994م إلى أرض الوطن عاد الأخ/ أبو ماهر ‏الوزير من المنفى عام 1994م حيث عُيِّنَ مديراً للحُكْمِ المحلّي في قطاع غزة حتى تقاعده عام ‏‏2002م.‏
منذ عدة سنوات تعرض الأخ أبو ماهر الوزير لمرضٍ عضالٍ ألمَّ به حتى فاضت روحه الطاهرة ‏إلى بارئها هذا اليوم في مدينة غزة وتم الصلاة على جثمانه الطاهر في مسجد الشيخ زايد ومن ثم ‏إلى مثواه الأخير في المقبرة الشرقية بمدينة غزة.‏
كان أبو ماهر محبّاً ومخلصاً لوطنه وغيوراً على حركته، رحل وسوف تبقى ذكراه العطرة.‏
أبو ماهر المناضل الصادق، الصابر، الوفي، المخلص، أعطى جُلَّ حياتهِ من أجل الوطن ‏والشعب.‏
ترجَّلَ عن صهوة جواده ورحل عنا تاركاً لنا إرثاً كبيراً وذكرى عطرةً فواحةً عاش وأعطى جُلَّ ‏حياتهِ من أجل الوطن والقضية والحرية والتحرير والاستقلال، عمل بصمتٍ ودون ضجيجٍ إعلاميٍّ ‏ورحلَ بصمتٍ ودون ضجيجٍ أيضاً، كان في كل الميادين سبّاقاً في العطاءِ والمساعدةِ وكان صادق ‏وصدوق ومخلص ووفي للمبادئ والثوابت التي آمن بها منذ التحاقهِ بحركة فتح.‏
أبو ماهر الوزير ذكرى عطرة، أدب جم، وأخلاق رفيعة، إخلاص بلا حدود، كان رجلاً وطنياً ‏مخلصاً طيباً، وأب حنون، طيب القلب حيث كان يعامل كافة أبناء الشهداء في المدينة التعليمية ‏بدمشق كأبنائه.‏
رحل أبو ماهر الوزير بعد مشوارٍ طويلٍ من النضال، حيث لم يكن بعيداً عن فلسطين التي ‏أعطاها عمره وكانت همَّهُ الأول والأخير.‏
ولطالما راوده حلم العودة إلى مسقط رأسه.‏
هذا وقد نعت حركة فتح مفوضية التعبئة والتنظيم (المكتب الإعلامي) المناضل الكبير/ غالب ‏إبراهيم الوزير (أبو ماهر) شقيق أمير الشهداء/ خليل الوزير (أبو جهاد) والذي وافتهُ المنيَّةُ يوم ‏الثلاثاء في مدينة غزة إثر مرضٍ عضالٍ ألمَّ به.‏
وقالت حركة فتح في بيان نعى الفقيد المناضل/ أبو ماهر الوزير أنه من أوائل من التحقَ ‏بصفوفِ الثورةِ الفلسطينية منذ بدايات العمل التنظيمي في قطاع غزة، وهو مناضلٌ من الرَّعيل ‏الأول ومن جيل المؤسسين لحركة فتح، وقد اعتقلته قواتُ الاحتلال الإسرائيلي عام 1956م إبّان ‏العدوان الثلاثي على مصر.‏
وأكّدت حركة فتح على التاريخ النضالي الكبير للفقيد أبو ماهر الوزير الذي أفنى حياته في العمل ‏النضالي مجسداً تاريخاً حافلاً في خدمةِ وطنهِ بكل إخلاصٍ وانتماءٍ صادق.‏
وقالت الحركةُ أننا ونحن نودع هذا المناضل الوطني الكبير نؤكدُ على تمسكنا بالأهداف التي ‏ناضل طوال حياته من أجلها أسوةً بإخوته المؤسسين الشهداء الخالدين فينا/ أبو عمار، أبو جهاد، ‏أبو إياد، وقافلةٍ طويلةٍ من خيرةِ أبناءِ شعبنا وحركتنا الرائدةِ الذين كرسوا بدمائهم هوية شعبنا ‏وأعادوا القضية إلى مكانتها الطبيعية لقضيةٍ سياسيةٍ لشعبٍ يناضلُ من أجلِ العودةِ والحريةِ ‏والاستقلال الوطني.‏
هذا وقد أقيمَ للراحلِ الكبيرِ بيتُ العزاءِ بجانبِ منزل الشهيد/ أبو جهاد في مدينة غزة.‏
رحم الله المناضل الوطني الكبير/ غالب إبراهيم محمود الوزير (أبو ماهر) ‏وأسكنهُ فسيحَ جناته.

Link: https://mail.fateh.info/post/143057