غزة- الرواسي- قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتـــــــح" في قطاع غزة إن:" انتصار شعبنا في معركة القدس تحقق نتيجة الالتحام الشعبي والرسمي والتمسك بعروبة وإسلامية المسجد الأقصى، فالجميع سعى لتثبيت حقيقة أن السيادة على القدس والمسجد الأقصى لشعبنا الفلسطيني ولا أحد سواه ، وأن مقدساتنا خط أحمر لن يسمح أي فلسطيني بتجاوزه ".
وأضافت حركة فتح على موقعها الإلكتروني الرسمي في المحافظات الجنوبية "الرواسي برس":" بعد خمسة عشر يوماً من الصمود والمقاومة الشعبية التي احتضنتها القيادة ووفرت لها ما استطاعت من مقومات الصمود وتحركها وإجراءاتها السياسية والدبلوماسية في كافة الاتجاهات، انتصرت الإرادة الوطنية الفلسطينية ورضخت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وألغت رغماً عنها الإجراءات التي اتخذها بشأن الأقصى منذ الرابع عشر من تموز الجاري، ليظفر شعبنا الفلسطيني وقيادته بنصر أعاد إلى الأذهان عصر الفتوحات الإسلامية".
وجاء في "حديث الرواسي":" لقد فشلت سلطات الاحتلال من جديد في تحقيق أهدافها من وراء إغلاق الأقصى ونشر البوابات الإلكترونية وكاميرات المراقبة التي رفضها وقاومها أهل مدينة القدس ومرجعياتهم الدينية والوطنية ومعهم أبناء شعبنا كافة وقيادته ، فلم ينجح الاحتلال بفرض سيطرته على المسجد الأقصى وبات واضحاً أن تصعيده وإجراءاته ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى هدفها فرض سياسة الأمر الواقع والتهرب من عملية السلام واستحقاقاتها، وحرف الصراع من سياسي إلى ديني، وتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً كما أكد الرئيس محمود عباس في خطابه المهم والحاسم في الاجتماع الذي عقدته القيادة لبحث التصعيد الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى".
وأكدت فتح بغزة أن:" الانتصار الذي حققه الفلسطينيون شعباً وقيادة يمثل نقطة فارقة وصفحة مشرقة في تاريخ نضالنا الطويل تؤكد أن شعب فلسطين عصي على الانكسار وأنه يقف صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال وأن هذا الشعب المعطاء الذي قدم ولا يزال التضحيات الجسام سيواصل نضاله حتى إنجاز أهدافه الوطنية كافة وتحرير أرضه ومقدساته وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وعودة اللاجئين وتحرير كافة أسرانا البواسل ، فما حدث في القدس يمثل بارقة أمل ودافعاً قوياً للاستمرار في طريق التحرر وتحقيق المزيد من الانتصارات ".
وتابع "حديث الرواسي":" الانتصار الفلسطيني في معركة القدس جاء كرسالة واضحة للاحتلال الإسرائيلي وأعوانه وللمتخاذلين بأننا كشعب وقيادة فلسطينية قادرون على صد أي عدوان على مقدساتنا ومواجهة مخططات تهويد وتقسيم القدس بصمودنا وتلاحمنا مسلمين ومسيحيين وبقوة ايماننا بعدالة قضيتنا وبحتمية النصر، وأن المشروع الصهيوني مصيره الفشل والاحتلال إلى زوال ، فالقدس لنا والأقصى والسيادة عليه لنا وسنظل حماة لأرضنا ومقدساتنا ومسجدنا وحصناً منيعاً في الدفاع عنه على الرغم من ضعف الموقف العربي الذي لم يكن بحجم الخطر الذي تعرض له المسجد الأقصى ، والانحياز الدولي السافر للاحتلال، والضغوط التي تمارسها قوى الاستعمار وعلى رأسها أمريكا لنحيد عن ثوابتنا وأهدافنا الوطنية المشروعة ".
وباركت حركة "فتــح" لشعبنا الفلسطيني هذا النصر متوجهةً بتحية إجلال وإكبار لشهداء معركة الأقصى الذين رووا بدمائهم الطاهرة أزقة وشوارع القدس، وثمنت عالياً صمود وتضحيات أبناء شعبنا في مدينة القدس خاصة الذين جسدوا مسلمين ومسيحين وحدة حقيقية تمثل رسالة لكل من يعرقل مساعي إنهاء الانقسام" ، مضيفةً :"وهذا يحتم ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية بعيداً عن المصالح الحزبية والفئوية الضيقة لنلتف جميعاً حول قضيتنا ومقدساتنا ، فبوصلتنا يجب أن تتجه نحو مشروعنا الوطني ومواجهة التحديات التي تقف أمام إنجازه" .
وأضافت الحركة:" على المجتمع الدولي أن يدرك مخاطر ونتائج مخططات الاحتلال بشأن القدس والمسجد الأقصى وأن يتداعى بشكل عاجل لحل القضية الفلسطينية ومساعدة الفلسطينيين في استعادة حقوقهم والضغط على كيان الاحتلال لإنهاء احتلاله لأرضنا ووقف كافة إجراءاته وممارساته التي تدفع المنطقة نحو الانفجار وتنذر بحرب دينية لا تحمد عقباها" ، وشددت حركة فتح بغزة على أن ما حدث في مدينة القدس والمسجد الأقصى يؤكد أن القضية الفلسطينية مفتاح الحرب والسلم في المنطقة بأكملها.