أحمد سعد المنيعي من مواليد عام 1936م في وادى الحسا قضاء بئر السبع، أراضي قبيلة المنايعة، هاجر مع عائلته إلى قطاع غزة بعد حدوث نكبة عام 1948م وتشريد أصحابها الأصليين من أراضيهم وبيوتهم حيث كان طفلاً لا يتجاوز عمره الثانية عشر، واستقر بهم المطاف في القطاع، حيث عاش عيشة السواد الأعظم من أهلنا اللاجئين، كان اخاه الأكبر يأخذه معه باستمرار ويتجاوز خطوط التماس والعودة إلى أراضيهم لإحضار المخزون من القمح والشعير الذي كان مخزن لديهم في منزلهم، وعندما شب وكبر أصبح يتجاوز ويعبر خطوط التماس مع رفاقه المسلحين الذين يشتبكون في مرات عديدة مع المستوطنين، حيث كانوا يعودون ببعض الغنائم التي حصلوا عليها من داخل الأرض المحتلة، وقد أصيب أحمد المنيعي في أحدى تلك الاشتباكات.
أنتمى أحمد سعد المنيعي إلى كتيبة الفدائيين التي شكلت في قطاع غزة بقيادة الضابط المصري/ مصطفي حافظ في خمسينيات القرن الماضي والتي أوكلت إلى تلك الكتيبة الكثير من المهمات داخل الأراضي المحتلة، والتي كبدت العدو الكثير من الخسائر في الأرواح.
بعد هزيمة حزيران عام 1967م، غادر إلى الأردن هو وبعض رفاقه والتحق بحركة فتح في الأردن في نفس العام، وأستقر في مخيم جرش.
عمل المختار/ أحمد المنيعي في جهاز الرصد الثوري حيث أوكلت إليه بعض المهام وكان نشيط على المستوى الاجتماعي كونه مختار عشيرته.
عين المختار/ أحمد سعد المنيعي عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1969م.
غادر الأردن إلى سوريا بعد أحداث أيلول الأسود عام 1970م، وكلف بالعودة إلى الأردن مرة ثانية إلاَّ أنه تم القاء القبض عليه وأبعد هو وعائلته إلى سوريا.
التحق بجهاز الأمن والمعلومات تحت قيادة الشهيد/ هايل عبد الحميد (أبو الهول) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وبقي في بيروت حتى الاجتياح الإسرائيلي عام 1982م وخروج القوات وقيادة المنظمة إلى تونس، حيث غادر مع القوات إلى تونس ومكثت فترة من الزمن ومن ثم غادر تونس إلى الأردن.
عاد المختار/ أحمد سعد المنيعي إلى أرض الوطن عام 1996م وخدم في جهاز المخابرات العامة في قطاع غزة.
أنتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 30/07/2003م.
المختار/ أحمد سعد المنيعي (أبو فؤاد) كان مثال المناضل الشريف، لم يتوان في مساعدة من يقصده، كان بيته مفتوح للجميع، أحبه كل من عرفه وخدم معه.
كان رحمه الله صاحب نكته، عاشقاً لفلسطين ولثورته وحركته الرائدة، حركة فتح، كان متواضعاً يحب الخير للناس جميعاً، عاش كريماً، ومات فقيراً، إذا طلبته وجدته، لقد غرس في أبناءه حب الوطن وعشق المقاومة.
رحم الله المختار العقيد/ أحمد سعد المنيعي (أبو فؤاد) وأسكنه فسيح جناته