حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

نظرة على ما يدور من أحداث في المسجد الأقصى

17 يونيو 2017 - 08:57

غزة-خاص الرواسي- منذ صباح الجمعة، أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد الأقصى، وأخرجت جميع المصلين من داخله، ولم تسمح منذ ذلك الحين لمسؤولي إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس بالدخول إلى المسجد، وذلك عقب عملية إطلاق النار التي أدت الى مقتل عنصرين من الشرطة الإسرائيلية واستشهد فيها ثلاث فلسطينيين.

 

مفتي الديار المقدسة، محمد حسين قال:"أن ما يجري من إغلاق إجراء غير مسبوق بالرغم من كل الأحداث التي شهدها المسجد" مشيرا إلى أن المسجد مكان للعبادة ولا يجوز إغلاقه تحت أي ذريعة.

وأضاف المفتي "نحن لا نعلم ما يجري الآن داخل المسجد، حيث تم إغلاقه أمامنا، وتم إبعاد كل الموظفين التابعين لدائرة الأوقاف، ولم نبلغ متى ستقوم سلطات الاحتلال بإعادة فتحه أمام المصلين".

وأوضح سماحته "أن الاحتلال غير منضبط بتصرفاته، وهناك خشية بأن يتم تغير الوضع القائم بالمسجد، لذلك نحذر من المس بقدسية المسجد ومكانته، وحق المسلمين بالعبادة فيه .

 

وفي السياق ذاته قال العضو العربي في (الكنيست) الإسرائيلي، ورئيس لجنة القدس، الدكتور احمد الطيبي "أن هناك مخاوف حقيقة، بأن يستغل رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الحادثة لتحقيق أهداف قديمة بتغير الوضع القائم بالمسجد"، مشيرا إلى "أن نتنياهو يمر بأزمة كبيرة لذلك يريد إبعاد الأضواء من خلال التصعيد بسن قوانين عنصرية جديدة وبإغلاق المسجد الأقصى فالاحتلال هو المسئول عن تدهور الأوضاع، بالرغم من تأكيدينا على ضرورة إبعاد الأماكن المقدسة والدينية عن أي أحداث .

وكشف الطيبي انه التقى مع قائد الشرطة الإسرائيلية بالقدس وطالبه بفتح المسجد الأقصى، حيث أشار الأخير إلى أن شرطة الاحتلال ستقوم بفرض إجراءات أمنية جديدة، وهو ما يستدعي من مختلف الجهات الفلسطينية والأردنية والتركية الضغط على إسرائيل لثنيها عن إي محاولة لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى .

 

فيما أشار المحلل السياسي، الدكتور احمد العزم، أن الإجراءات الإسرائيلية لا تتوقف ضد المسجد الأقصى، وان ردة الفعل الرسمية من السلطة الفلسطينية والأردنية لم تكن بحجم هذه الإجراءات لذلك جاء رد الفعل الشعبي عليها عبر تنفيذ العملية.

وأضاف: "أن إغلاق المسجد لا يعني بالضرورة أن إسرائيل حققت أهدافا، لكن الأمر الأخطر هو غياب ردة الفعل على الإغلاق، حيث لم نر تحركا بحجم الإغلاق، ولم نر انعقادا لمنظمة المؤتمر الإسلامي"، محذرا من مرور مسألة الإغلاق بدون ردة فعل كي لا يصبح الأمر اعتياديا عند سلطات الاحتلال.

وطالب عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بـ"ضرورة إعادة فتح الحرم القدسي الشريف أمام المصلين".

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وفق ما أعلنه الديوان الملكي الأردني في بيان.

ولم يعرف على الفور ما إذا كانت الاتصال الهاتفي جرى قبل قرار نتنياهو، إعادة فتح المسجد الأقصى تدريجيًا أمام المصلين والزوار والسياح، اعتبارًا من الأحد، أم بعد هذا القرار.

وحسب البيان الأردني، شدد الملك عبد الله على رفض بلاده "المطلق لاستمرار إغلاق الحرم الشريف".

وأرسل رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي، برقيتين عاجلتين لأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ولرئيس الاتحاد البرلماني الدولي صابر شودري، حيث أدان خلالهما، ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي من إغلاق للمسجد الأقصى المبارك، ومنع صلاة الجمعة، وإعلانه منطقة عسكرية مغلقة.

وقال السلمي في بيان ، إن البرلمان العربي يتابع بقلق شديد استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى، ومنع المصلين من الوصول إليه، والصلاة فيه، مضيفا ان ذلك يمثل "انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، التي تمنع دولة الاحتلال من المساس بالمسجد الأقصى، واحترام الشعائر التعبدية للمسلمين، ونظرا لخطورة الإجراءات غير المسبوقة التي اتخذتها دولة الاحتلال، والتي حركت مشاعر أكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين حول العالم".

حذر رئيس البرلمان، من المخططات الخطيرة التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في مدينة القدس، ومحاولة تطبيق سياسية التقسيم الزماني والمكاني، وتقويض عملية السلام.

حيث أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، وافقت على مشروع قانون يمنع تقسيم مدينة القدس.

وبحسب موقع القناة العبرية السابعة، فإنه تم التصويت لصالح مشروع القانون بالإجماع من قبل اللجنة.

وينص القانون على أنه يمنع تقسيم القدس إلا بموافقة 80 عضوا في الكنيست حتى ولو كان ذلك في إطار أي تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

وكانت خلافات جرت بين حزب البيت اليهودي والليكود منعت سابقا تمرير المشروع قبل الاتفاق بينهما على إجراء تعديلات تتعلق ببعض مواد القانون بشأن سيادة بعض المناطق في القدس وخضوعها لبلديات محلية.

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان وزير الأمن، صباح اليوم الأحد، أن المسجد الأقصى سيبقى تحت السيادة الإسرائيلية وأنها لها القرار الأول والأخير في فتحه أو إغلاقه.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها لإذاعة الجيش الإسرائيلي، منددا بمواقف بعض الدول بشأن إغلاق المسجد الأقصى. في إشارة منه لمواقف الأردن بشأن الأحداث التي جرت يوم الجمعة.

أشار إلى أن إسرائيل بدأت بنشر بوابات الكترونية على بعض أبواب المسجد الأقصى لتشديد إجراءات الأمن. مشيرا إلى أن كل الإجراءات الأمنية الجديدة تتم بالتنسيق مع الأردن وجهات دولية.

 

 

 

Link: https://mail.fateh.info/post/141645