حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

رحيل المناضل محمود إسماعيل عوبر درويش ( أبو ذر )‏

25 يوليو 2017 - 06:59
لواء ركن/ عرابي كلوب

غيب الموت الحق المناضل الكبير / محمود إسماعيل درويش ( أبو ذر ) أمين سر إقليم حركة فتح ‏في الجزائر سابقاً وذلك يوم الأربعاء الموافق 21/6/2017م في العاصمة الجزائرية عن عمر ناهز ‏الثالثة والسبعين عاماً، إثر مرض عضال ألم به منذ سنوات.‏
ووري جثمانه الطاهر الثرى بمقبرة شهداء الثورة الجزائرية بالعاصمة الجزائر، بحضور مميز من ‏المسؤولين الجزائريين وكوادر سفارة دولة فلسطين بالجزائر وأبناء حركة فتح ، وممثلي كافة الفصائل ‏الفلسطينية وحشد من أبناء الجالية الفلسطينية في الجزائر.‏
محمود إسماعيل عوبر درويش من عشيرة النجار، من مواليد قرية بورين عام 1944م، أنهى دراسته ‏الإبتدائية والإعدادية في مدارسها، ومن ثم حصل على الثانوية العامة من نابلس، غادر بعدها متوجهاً ‏إلى القاهرة للدراسة، حيث التحق بجامعة الإسكندرية، تخصص علم اجتماع، خلال دراسته الجامعية ‏التحق بتنظيم حركة فتح، بعد عام 1967م تفرغ للعمل العسكري في قوات العاصفة، حيث اجتاز دورة ‏الكوادر الأولى في معسكر الهامة بقيادة الشهيد القائد / أبو علي إياد.‏
بعد الإنتهاء من دورة الكوادر مباشرة كان من ضمن الذين شكلو أول قاعدة للفدائيين في قطاع الجولان ‏وتولى مسؤوليتها في منطقة قرب الشجرة تسمى ( بيترارا ) القريبة من الحدود الأردنية السورية.‏
بعدها قام بالإشراف على دورة الكوادر الثانية التي عقدت في معسكر الهامة وعند تخرجهم أحضرهم إلى ‏قطاع الجولان حيث شكل منهم الوحدة الشمالية واستلم مسؤوليتها.‏
عام 1969م ذهب في دورة عسكرية إلى الصين الشعبية مع أفراد دورة الكوادر الثانية التي تخرجت من ‏معسكر الهامة.‏
عند عودته من الصين وخلال الأحداث في لبنان عام 1969م عين نائباً للأخ / نعيم الوشاحي ‏‏(أبومحمود) في قطاع العرقوب في جنوب لبنان، وبقي حتى عام 1972م.‏
غادر المناضل / محمود درويش (أبوذر) إلى الجزائر منتصف عام 1972م، حيث عمل مدرساً هناك ‏لبعض الوقت وكان من ضمن مجموعة من الضباط الذين اجتهدو وكانت لهم رؤية تنظيمية وقتالية ‏مغايرة وبعد ذلك تفرغ في مكتب المنظمة في الجزائر، حيث كلف بمهمات مختلفة، وكان مثالاً يحتذى ‏به بكل معاني الوطنية والأخلاق والكفاءة والإخلاص والتواضع واحترام من يخالفه الرأي، وخلال عمله ‏في مكتب المنظمة أشرف على استقبال المئات من كوادر الحركة الذين يبتعثون للدراسة والتدريب في ‏الأكاديميات العسكرية الجزائرية.‏
كان المناضل أبو ذر مثالاً للثائر في أخلاقه وعلاقاته وتبوأ مهام عديدة آخرها أمانة سر إقليم حركة ‏فتح في الجزائر، ثم نائباً للسفير الفلسطيني هناك.‏
تم إعادة انتخابه لأمانة سر الإقليم مرة ثانية خلال المؤتمر الحركي لإقليم الجزائر عام 1988م.‏
خلال عمله بذل جهداً كبيراً على تقوية أواصر الصداقة والروابط السياسية بين الثورة الفلسطينية وجبهة ‏التحرير الجزائرية وكذلك تجسيد العلاقات الاخوية بين حركة فتح وكافة الفصائل الفلسطينية على ‏الساحة الجزائرية دون التعصب التنظيمي، ويشهد له كل من تعامل معه من أبناء الحركة والفصائل ‏الفلسطينية وكوادر جبهة التحرير الجزائرية بذلك.‏
المناضل / أبو ذر كان أحد أوائل فرسان حركة فتح وأحد بناة ذراعها العسكري ( قوة العاصفة) وتشهد ‏له وحدات وقواعد الجولان والجنوب اللبناني والعمليات الفدائية البطولية التي انطلقت منها في أعوام ‏‏1968-1969م إلى فلسطين المحتلة، لقد كان أبو ذر قائداً فدائياً، نموذجياً، متواضعاً، عز نظيره، ‏كان واحداً من أولئك الكوادر والقادة الذين يهتفون لمقاتليهم إتبعوني وأنا أمامكم، إنه واحد من صانعي ‏الزمن الجميل، زمن الأحلام الوردية والتبشير لمرحلة الكفاح المسلح، إنه الفدائي أبو ذر.‏
لقد كان المناضل أبو ذر قدوة حسنة ومن القادة الميدانيين الشجعان، فقد كان نعم الأخ ونعم الصديق ‏والرفيق، كان الرجل عالي التهذيب عميق الوطنية، زاهداً في الحياة، وكانت كل حياته جادة وجدية ‏ومهموم بالهم الوطني باستمرار.‏
هذا وقد نعت حركة فتح المناضل الكبير / محمود درويش ( أبو ذر ) أمين سر إقليم الحركة في ‏الجزائر سابقاً وحيت الحركة روح المناضل وعطائه اللامحدود من أجل الوطن، واعتبرته واحداً من ‏مناضليها الذين جسدوا معنى الإلتزام بأهداف ومبادئ الحركة والوفاء للشعب وعملوا بإخلاص من أجل ‏التحرير.‏
وجاء في بيان النعي الصادر عن مفوضية الإعلام والثقافة: إن المناضل محمود درويش المعروف
‏ ( بأبي ذر) أمين سر إقليم الجزائر الأسبق قد ارتقت روحه إلى بارئها بعد أن كرس حياته من أجل ‏فلسطين والعطاء اللامحدود من أجل حرية الشعب الفلسطيني وانتصار قضيته.‏
وأضافت حركة فتح: لقد عمل أبو ذر بأخلاقيات ومناقب الفدائي المناضل الذي يعمل ويضحي ‏بصمت، وكان مثالاً على الإخلاص والإلتزام، ومقداماً في ميادين كفاح العمل الوطني، وبعثت الحركة ‏بالعزاء لعائلة المناضل الراحل وسألت الله أن يلهم إخوانه في درب الكفاح والنضال وذويه وعائلته ‏الصبر ويجعل الجنة مستقراً خالداً لروحه الطاهرة، وعاهدت شعبنا بالوفاء للمناضلين والإستمرار على ‏دربهم حتى النصر.‏
كذلك نعى السفير الفلسطيني في الجزائر/ د. لؤي عيسى بالأصالة عن نفسه ونيابة عن كادر السفارة ‏والجالية الفلسطينية بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة المرحوم، سائلين المولى تعالى أن يتغمد الفقيد ‏بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جنته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.‏
كذلك نعى إقليم حركة فتح والجالية الفلسطينية في الجزائر المناضل أبو ذر.‏
وداعاً إبن فلسطين البار وإلى اللقاء
رحم الله المناضل الكبير / محمود اسماعيل عوبر درويش النجار ( أبو علاء – أبو ذر ) وأسكنه فسيح جناته

Link: https://mail.fateh.info/post/140465