حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

الأسواق مزدحمة والمحال فارغة والشراء معدوم

21 يوليو 2017 - 10:11

غزة- خاص الرواسي - تشهد أسواق قطاع غزة حالة من الركود شبه التام في الحركة الشرائية منذ منذ بداية شهر رمضان المبارك، بسبب الظروف المادية التي يعيشها المواطن الفلسطيني من تقليص لرواتب موظفي السلطة الوطنية, وأوضاع مادية سيئة لشريحة العاملين بشكل عام.

 

ولجأ بعض التجار الى خفض أسعار بعض السلع وعمل (عروض شرائية) لتشجيع المواطنين على الشراء من جهة، والحصول على سيولة نقدية لتسيير أمور تجارتهم من جهة أخرى.

 

وتمثل رواتب موظفي السلطة العمود الفقري لاقتصاد قطاع غزة، وتقليصها يؤثر سلبا على الأسواق والحركة الشرائية للمواطنين.

 

ففي شارع عمر المختار وسط مدينة غزة، يقف الباعة خلف بسطاتهم في أجواء وموسم عيد الفطر السعيد علهم يتمكنون من تصريف بضاعتهم ولكن دون جدوى.

 

الشاب أحمد عبد ربه صاحب بسطة ملابس أطفال واكسسوارات قال لـ "الرواسي": حركة البيع سيئة منذ مطلع الشهر الجاري، ومرت عليّ أيام لم أبع فيها شيئا.

 

وأضاف: المواطنون يكتفون بالنظر والسؤال عن الأسعار، وعلامات الرغبة في الشراء ظاهرة على وجوههم، وبعضهم يقول بصريح العبارة انهم لا يستطيعون الشراء في ظل هذه الأوضاع.

 

وتابع: على الرغم من تخفيض الأسعار لترغيب الزبائن على الشراء إلا أن الحركة ضعيفة جدا.

 

واشار إلى أنه في مثل هذه الأيام تكون الحركة طبيعية وحركة البيع نشطة جدا، خاصة أن موديلات الملابس جديدة تلائم رغبة أولياء الأمور بالشراء لأولادهم. وأكد ان الحركة ستزداد وتعود لطبيعتها مع صرف رواتب الموظفين.

 

وحال هذا البائع هو حال العديد من التجار الذين التقتهم "الرواسي" في مدينة غزة، حيث عبروا عن أملهم وثقتهم بالقيادة بحل كافة الامور العالقة سريعا كي تعود الحركة لطبيعتها في الأسواق.

 

الموظف نائل عوض وقف على باب أحد محلات الملابس يُقلب في جاكيت أعجبه كي يشتريه، واكتفى بسؤال البائع عن سعره. وقال: رغم حاجتي للجاكيت في هذا الجو البارد إلا أنني لم أستطع شراءه بسبب وضعي المادي.

 

واضاف انه يشتري فقط الضروريات من مأكل ومشرب، مشيرا الى انه سيعود للمحل مرة أخرى لشراء الجاكيت حينما يتعدل الحال.

المأكل والمشرب

واضطر صيادو الأسماك إلى بيع الفسيخ بنصف السعر الطبيعي بسبب ركود الحالة الشرائية، حيث يتواجد عشرات الصيادين في حسبة السمك بسوق مخيم الشاطئ يروجون لبضاعتهم عبر الميكروفونات لترغيب الزبائن بالشراء.

 

وحول بيع السمك بشكل عام قال الصياد خميس عبد النبي: "حظي الصيادون خلال الأيام الماضية بصيد وفير غير متوقع من سمك في هذه الأجواء ، إلا أن البيع كان ضعيفا جدا رغم أن السمك محبب للمواطنين. وتابع ان الصيادين اضطروا لخفض السعر بنسبة 50% وأكثر لترويج بضاعتهم حتى لا تتلف.

 

ولم يخف الموظف أبو محمود الذي كان يتجول بين بياعي السمك في سوق الشاطئ رغبته في شراء الفسيخ قائلا: "انخفاض الأسعار فرصة، لكن هناك أولويات أهم خاصة أن مصير الرواتب مجهول حتى الآن".

 

وأضاف ان راتبه بالكاد يكفيه لمصاريف بيته خلال الشهر، وأن أي تأخير أو أزمة تؤثر على حركته الشرائية، متمنيا ان تنتهي أزمة الرواتب في أقرب فرصة ممكنة، كي يتمكن من سد احتياجات بيته التي تتزايد يوما تلو الآخر.

Link: https://mail.fateh.info/post/140298