غزة- الرواسي- أجبر التوتر الشديد الذي شهدته المناطق الحدودية شرق القطاع منذ ساعات الصباح، المزارعين على ترك أراضيهم تحسباً لوقوع أحداث لا تُحمد عقباها.
وشهدت تلك المناطق تحركاً محموماً للآليات العسكرية الإسرائيلية، وتحليقاً مكثفاً لطائرات الاستطلاع وعلى ارتفاعات منخفضة في سماء المنطقة.
وقال المزارع أحمد السواركة، الذي يملك أرضاً زراعية في منطقة "وادي السلقا" شرق مدينة دير البلح وسط القطاع، إنه منذ ساعات الصباح الباكر، تمركزت بعض الآليات العسكرية والجرافات والجيبات خلف الكثبان الرملية مشرعة فوهات مدافعها باتجاه قطاع غزة، ما اضطرنا إلى ترك أعمالنا ومغادرة المكان على عجل.
وأضاف السواركة، شُوهد العشرات من جنود الاحتلال يعتلون أبراج المراقبة العسكرية المقامة على طول السياج الأمني، بشكل متزامن مع عدد آخر من الجنود الذي أخذوا أوضاع الاستعداد خلف الكتل الخرسانية وخلف الكثبان الرملية، الأمر الذي أحسسنا للوهلة الأولى أن هناك حرباً قادمة لا محالة.
وأشار إلى أن مثل هذه الحالة تحدث بين الحين والآخر ولكن في أوقات متباعدة، ما يضطرنا إلى ترك أراضينا.
وطالب السواركة المجتمع الدولي بالعمل على توفير الحماية الدولية للمزارعين، من خلال الضغط على سلطات الاحتلال لإجبارها على عدم التعدي عليهم.
وكان شهود عيان أكدوا أن عدداً من الآليات العسكرية توغل لعدة أمتار في أراضي المواطنين، حيث قامت وحدة الهندسة العسكرية بأعمال البحث والتفتيش بين الأعشاب والأشجار عن عبوات ناسفة ربما يكون قد تم زرعها هناك بالقرب من السياج الأمني.
وأوضحوا أن المنطقة الحدودية شهدت توتراً شديداً، الأمر الذي دفع بعض المواطنين إلى ترك منازلهم أو الانتظار خارجها، لاعتقادهم بأن حرباً تلوح في الأفق، لاسيما وأن عدداً من المقاومين الملثمين شُوهدوا وهم يتجولون على طول الخط الشرقي للقطاع لمراقبة أي تحرك إسرائيلي.