حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

مظاهرات ضد المسلمين في أمريكا تواجه بمظاهرات مضادة عارمة

12 يوليو 2017 - 20:55

واشنطن-وكالات- نظم الناشطون المناهضون للاسلام والمسلمين في الولايات المتحدة عشرات الاحتجاجات عبر الولايات المتحدة السبت، 10 حزيران 2017 ، للإعراب عن معارضتهم لـ "محاولات المسلمين فرض الشريعة الإسلامية" لتصبح قانونا في الولايات المتحدة، إلا أن هذه الاحتجاجات اتسمت بصغر حجمها، وتبعثر شعاراتها، كما ووجهت باحتجاجات معاكسة مؤيدة للمسلمين الأميركيين اتسمت بمشاركة واسعة وبشعاراتها القوية التي تروج للتسامح الديني والعرقي.

وشارك في هذه التحركات المضادة مسيحيون ويهود ومسلمين وعلمانيين وملحدين، واتهموا الجماعات التي نظمت المسيرات المعادية للإسلام والمسلمين بـ "علاقة وثيقة" تجمعها بحملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية، واعتبرا ان موقفها المناهض للشريعة الإسلامية ما هو إلا مجرد قناع يخفي عداء أكبر بكثير تجاه المسلمين، وهي تهمة يمكن توجيهها على نحو مماثل لإدارة الرئيس ترامب.

ونشبت اشتباكات محدودة بين كلا الطرفين في بضعة الأماكن، ولكن الشرطة قامت بإنهائها.

ونُظمت التظاهرات من قبل "آكت فور أمريكا-إعمل من أجل"، وهي منظمة تصنف بأنها "جماعة كراهية"، حيث يصف قادتها الإسلام بأنه "سرطان" ويروجون لنظريات حول تخطيط المسلمين والديمقراطيين والشيوعيين ووسائل الإعلام لمؤامرة سرية لتدمير البلاد من الداخل ويرعون محاضرات حول كيفية مراقبة ومعارضة المساجد الأميركية.

وتقود منظمة "آكت فور أمريكا" سيدة أميركية مجنسة من أصل لبناني اسمها بريجيت غابرييل ولدت في بلدة مرجعيون اللبنانية باسم حنان قهوجي عام 1964 ورافقت عام 1978 قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي احتل المنطقة حتى نهر الليطاني حيث تنقلت ذهاباً وإياباً بين إسرائيل ولبنان، ومن ثم عملت في محطة إذاعة يملكها التبشيري الإفينجالي بات روبرتسون المعروف بعمله الوثيق مع اليميين الصهيوني خاصة حزب الليكود.

وتزعم بريجيت غابرييل، مؤسسة منظمة "أكت فور أمريكا"، أنها تعادي الشريعة وليس المسلمين، وهي نقطة كررها عدد من المتحدثين باسم المنظمة يوم السبت. ولكن غابرييل قالت أيضاً إن جميع المسلمين الملتزمين يتبعون هذه الشريعة، كما أدلى المتحدثون يوم السبت ببيانات وصفوا فيها الإسلام كـ"عدو للدولة" وهو الخطاب الذي أصبح مألوفاً بالنسبة لأولئك الذين تابعوا حملة ترامب الانتخابية، إذ عمد ترامب إلى الترويج للتهديد الذي يشكله اللاجئون المسلمون، وحث على إخضاع المساجد إلى مراقبة شاملة، بل وأعلن في إحدى المرات أن "الإسلام يكرهنا".

وقد هاجم المرشح ترامب مراراً "الإسلام الراديكالي"، لكن المنتقدين يرون أنه كان يشوه في الواقع صورة الدين الإسلامي بأكمله.

يشار إلى أن مستشار الرئيس ترامب لشؤون الأمن القومي المخلوع ، الجنرال مايكل فلين، هو عضو مسجل في مجلس مستشاري منظمة "آكت فور أمريكا".

وعلمت "القدس" دوت كوم من مصادر موثوقة أن بريجيت غابرييل ذهبت إلى أيضاً إلى البيت الأبيض للاجتماع مع فريق ترامب في شهر آذار الماضي لبحث "بث الحياة مجدداً في قرار الرئيس (ترامب) التنفيذي لحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة من الدول الست (الذي تم عرقلته في المحاكم ويتواجد الآن في المحكمة العليا رغم أنه لم يعرف بعد ما إذا كانت المحكمة العليا ستبت فيه)، ولبحث أفضل الوسائل لمراقبة المساجد، وكشف الوسائل المختلفة التي يمارسها المسلمون في اختراق النظم القانوني لفرض الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة".

يشار إلى ان الرئيس ترامب ومنذ توليه مهام منصبه، خفف إلى حد كبير من عدائه العلني للإسلام، ولكن العديد من حلفائه وأنصاره يبدون أكثر التزاماً بهذا الفكر العنصري، فقد خرج العشرات من أعضاء جماعة "إيدنتيتي إيفروبا (الهوية الأوروبية)"، التي تسعى إلى إقامة دولة لا يسكنها سوى أصحاب البشرة البيضاء، لدعم مسيرة "آكت فور أمريكا" في نيويورك فيما شهدت مدينة هاريسبيرغ بولاية بنسلفانيا، قالت جماعة تنسب لنفسها الفضل في نشر الملصقات التي تروج لتفوق العرق الأبيض في الجامعات إنها تريد "طرد المسلمين من الولايات المتحدة تماماً".

ولا يعكس هذا التطرف سياسات ولا معتقدات الأغلبية الساحقة من الأميركيين، حتى المحافظين منهم، ولكنه يجد تشجيعاً مقلقاً من جانب بعض مسؤولي البيت الأبيض وبعض السياسيين الجمهوريين المتشددين، فقد كتب عضو مجلس النواب، كلاي هيجينز، على موقع فيسبوك الأسبوع الماضي أن "الديانة المسيحية بأكملها... تخوض حرباً مع الإسلام" وأن الحل الوحيد للمسلمين هو "قتلهم جميعاً".

Link: https://mail.fateh.info/post/139638