حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

ذكرى الشهيد العميد جمال عبد ربه محمد أبو الجديان (أبو ماهر)‏

12 يوليو 2017 - 06:29
لواء ركن/ عرابي كلوب

جمال عبد ربه أبو الجديان من مواليد مخيم جباليا بتاريخ 01/01/1958م تعود جذور عائلته إلى ‏قرية نجد والتي تم تشريد وتهجير أهلنا بالقوة القسرية عام 1948م إثر النكبة التي حلت بالشعب ‏الفلسطيني، حيث استقرت العائلة بعد ذلك في مخيم جباليا للاجئين الفلسطيني.‏
أنهى دراسته الأساسية والاعدادية في مدارس الوكالة بالمخيم والثانوية العامة من مدرسة الفالوجا.‏
أنتمى جمال أبو الجديان إلى تنظيم حركة فتح عام 1975م، وعمل ضمن مجموعات رفيق السالمي ‏عام 1976م، اعتقل من قبل الجيش الإسرائيلي عام 1977م لعدة أشهر بعدها أصبح مطارداً.‏
وفي عام 1978م تم اعتقاله وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة عشر سنوات وتم تدمير منزلهم من ‏قبل الجيش الإسرائيلي وأبعد جميع أفراد أسرته إلى منطقة أبو زنيمة في صحراء سيناء.‏
خلال فترة سجنه تنقل جمال أبو الجديان في عدة معتقلات منها سجن غزة المركزي وسجن السبع ‏وسجن نفحة الصحراوي، وتعرف على معظم الأسري وقام ببناء علاقات معهم والذين شهدوا له ‏بالإخلاص والأمانة، حيث كان صاحب المواقف الصعبة وكانت تربطه علاقات طيبة مع جميع ‏أسرى الفصائل وأفرج عنه عام 1988م.‏
في عام 1989م أعتقل مرة أخرى لمدة عام وأفرج عنه عام 1990م وبعدها تم اعتقاله لنشاطه خارج ‏السجن لمدة عامين وأفراج عنه عام 1992م وأبعد إلى جنوب لبنان ومن ثم غادر إلى الجزائر حيث ‏التحق بقوات منظمة التحرير الفلسطينية هناك.‏
عاد جمال أبو الجديان إلى أرض الوطن بعد عودة قيادة المنظمة وقواتها عام 1994م وعين في ‏جهاز قوات الــ (17).‏
في عام 1996م أنتخب جمال أبو الجديان عضو مجلس إدارة جمعية الأسري والمحررين والمدير ‏التنفيذي للجمعية ليدافع عن قضية الأسرى في سجون الاحتلال، وكذلك أنتخب عضو لجنة إقليم ‏الشمال لحركة فتح.‏
مع انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة أنتخب جمال أبو الجديان أمين سر حركة فتح لمحافظة ‏شمال غزة، وكذلك كان قائد كتائب شهداء الأقصى عام 2002م.‏
أدرج اسم جمال أبو الجديان ضمن قائمة المطلوبين لإسرائيل عام 2003م وذلك لنشاطه في ‏انتفاضة الأقصى وأشرافه على تنفيذ العديد من العمليات الفدائية ضد المواقع الإسرائيلية.‏
خلال الانقسام الدامي عام 2007م كان المناضل/ أبو ماهر أبو الجديان يعمل دائماً على تطويق ‏الأحداث وحلها مع القوة الوطنية والإسلامية وكان يقول دائماً (الدم الفلسطيني محرم وخط أحمر لا ‏يمكن تجاوزه)، ولكن للأسف يوم 12/06/2007م، قامت قوة مسلحة من حماس باقتحام منزل ‏جمال أبو الجديان وقصفته بالقذائف والرشاشات مما أدى إلى أستشهاده بالأضافة إلى شقيقه وبعض ‏المواطنين الذين تواجدوا في منزله.‏
لقد كان الشهيد/ جمال أبو الجديان معروف بأخلاقه الحميدة وبشهادة الجميع.‏
رحل أبو ماهر وترك وصية حملها لأبناء شعبنا الفلسطيني وهي الوحدة الوطنية ثم الوحدة الوطنية ‏ولا لاراقة الدماء بين الأخوة، ولابد من المحافظة على تلك الوصية من بعده، والحفاظ على طهارة ‏وشرف البندقية.‏
وأخيراً ترجل الفارس، رجل المهمات الصعبة، أعطي كل ما يملك عندما بخل الكثيرون، ولم يبقي ‏لأهله شيئاً.‏
كان الشهيد/ جمال أبو الجديان عاشقاً للمقاومة محباً لوطنه وشعبه وقضيته، متفانياً في عمله، شكل ‏حالة بين أقرانه وزملائه وكانت له بصماته حيث كان دائماً في خط المواجهة.‏
لقد كان الشهيد/ جمال أبو الجديان ذو شخصية قوية، وقائداً مميزا، ومثالاً للشجاعة والرجولة، ‏مضحياً بكل شيء من أجل الثورة والوطن.‏
رحم الله الشهيد العميد/ جمال عبد ربه محمد أبو الجديان (أبو ماهر) وأسكنه فسيح جناته

Link: https://mail.fateh.info/post/139576