جمال عبد ربه أبو الجديان من مواليد مخيم جباليا بتاريخ 01/01/1958م تعود جذور عائلته إلى قرية نجد والتي تم تشريد وتهجير أهلنا بالقوة القسرية عام 1948م إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، حيث استقرت العائلة بعد ذلك في مخيم جباليا للاجئين الفلسطيني.
أنهى دراسته الأساسية والاعدادية في مدارس الوكالة بالمخيم والثانوية العامة من مدرسة الفالوجا.
أنتمى جمال أبو الجديان إلى تنظيم حركة فتح عام 1975م، وعمل ضمن مجموعات رفيق السالمي عام 1976م، اعتقل من قبل الجيش الإسرائيلي عام 1977م لعدة أشهر بعدها أصبح مطارداً.
وفي عام 1978م تم اعتقاله وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة عشر سنوات وتم تدمير منزلهم من قبل الجيش الإسرائيلي وأبعد جميع أفراد أسرته إلى منطقة أبو زنيمة في صحراء سيناء.
خلال فترة سجنه تنقل جمال أبو الجديان في عدة معتقلات منها سجن غزة المركزي وسجن السبع وسجن نفحة الصحراوي، وتعرف على معظم الأسري وقام ببناء علاقات معهم والذين شهدوا له بالإخلاص والأمانة، حيث كان صاحب المواقف الصعبة وكانت تربطه علاقات طيبة مع جميع أسرى الفصائل وأفرج عنه عام 1988م.
في عام 1989م أعتقل مرة أخرى لمدة عام وأفرج عنه عام 1990م وبعدها تم اعتقاله لنشاطه خارج السجن لمدة عامين وأفراج عنه عام 1992م وأبعد إلى جنوب لبنان ومن ثم غادر إلى الجزائر حيث التحق بقوات منظمة التحرير الفلسطينية هناك.
عاد جمال أبو الجديان إلى أرض الوطن بعد عودة قيادة المنظمة وقواتها عام 1994م وعين في جهاز قوات الــ (17).
في عام 1996م أنتخب جمال أبو الجديان عضو مجلس إدارة جمعية الأسري والمحررين والمدير التنفيذي للجمعية ليدافع عن قضية الأسرى في سجون الاحتلال، وكذلك أنتخب عضو لجنة إقليم الشمال لحركة فتح.
مع انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة أنتخب جمال أبو الجديان أمين سر حركة فتح لمحافظة شمال غزة، وكذلك كان قائد كتائب شهداء الأقصى عام 2002م.
أدرج اسم جمال أبو الجديان ضمن قائمة المطلوبين لإسرائيل عام 2003م وذلك لنشاطه في انتفاضة الأقصى وأشرافه على تنفيذ العديد من العمليات الفدائية ضد المواقع الإسرائيلية.
خلال الانقسام الدامي عام 2007م كان المناضل/ أبو ماهر أبو الجديان يعمل دائماً على تطويق الأحداث وحلها مع القوة الوطنية والإسلامية وكان يقول دائماً (الدم الفلسطيني محرم وخط أحمر لا يمكن تجاوزه)، ولكن للأسف يوم 12/06/2007م، قامت قوة مسلحة من حماس باقتحام منزل جمال أبو الجديان وقصفته بالقذائف والرشاشات مما أدى إلى أستشهاده بالأضافة إلى شقيقه وبعض المواطنين الذين تواجدوا في منزله.
لقد كان الشهيد/ جمال أبو الجديان معروف بأخلاقه الحميدة وبشهادة الجميع.
رحل أبو ماهر وترك وصية حملها لأبناء شعبنا الفلسطيني وهي الوحدة الوطنية ثم الوحدة الوطنية ولا لاراقة الدماء بين الأخوة، ولابد من المحافظة على تلك الوصية من بعده، والحفاظ على طهارة وشرف البندقية.
وأخيراً ترجل الفارس، رجل المهمات الصعبة، أعطي كل ما يملك عندما بخل الكثيرون، ولم يبقي لأهله شيئاً.
كان الشهيد/ جمال أبو الجديان عاشقاً للمقاومة محباً لوطنه وشعبه وقضيته، متفانياً في عمله، شكل حالة بين أقرانه وزملائه وكانت له بصماته حيث كان دائماً في خط المواجهة.
لقد كان الشهيد/ جمال أبو الجديان ذو شخصية قوية، وقائداً مميزا، ومثالاً للشجاعة والرجولة، مضحياً بكل شيء من أجل الثورة والوطن.
رحم الله الشهيد العميد/ جمال عبد ربه محمد أبو الجديان (أبو ماهر) وأسكنه فسيح جناته