الدوحة- الرواسي- في إطار استمرار الأزمة القطرية، نشر بيان على وكالة الأنباء القطرية، حيث قال "إن مواطني الدول التي قطعت العلاقات مع قطر الأسبوع الماضي لهم كامل الحرية في البقاء في قطر وفقا للقوانين السارية" .
وقال البيان الصادر من وزارة الداخلية "إن دولة قطر لم تتخذ أي إجراءات بشأن المقيمين على أرضها من رعايا الدول الشقيقة والصديقة التي قامت بقطع العلاقات الدبلوماسية أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر على اثر الحملات المغرضة والعدائية ضد دولة قطر" .
وأضاف البيان بحسب وكالة رويترز أن "دولة قطر وفقاً لمبادئها وقيمها الثابتة تعمل على تجنب الخلافات السياسية مع الدول وحكوماتها في التعامل مع الشعوب الشقيقة والصديقة .
وقال البيان إن "لرعايا هذه الدول الحرية الكاملة في البقاء على أرض دولة قطر وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة في إطار عقود العمل المبرمة معهم وموافقة دولهم أو بناءً على تأشيرة الدخول الممنوحة لهم" .
وفي تطور جديد واستجابة لطلبات الإمارات والسعودية استدعت دولة الكويت أمس 3 مواطنين وردت أسماؤهم في قائمة الإرهاب الخليجية العربية التي صدرت قبل يومين، ووضعتهم تحت الرقابة المشددة، وسحبت جوازاتهم ومنعتهم من السفر.
وأكدت صحيفة "القبس" الكويتية أمس، استدعاء أمن الدولة لكل من حجاج العجمي، وحاكم المطيري، وحامد العلي، وهم مصنفون ضمن أصحاب الفكر المتشدد، بعد ورود أسمائهم في القائمة التي أصدرتها السعودية، الإمارات، البحرين، ومصر، كما سيستدعى أشخاص آخرون على صلة بهم. وقال مصدر إن القرار الذي شمل الأشخاص الثلاثة ضمن قائمة الإرهاب يعتبر قرارا أمنيا سياسيا، وبحسب الدستور الكويتي فإنه يمنع محاسبة أي مواطن بلا وقائع، ولكن إن خوطبت المحكمة بوقائع محددة فمن الممكن أن يحاكموا، كما يمنع الدستور تسليم أي مواطن كويتي لأي دولة. في إطار آخر أكد وزير الخارجية الألماني، زيجمار جابرييل على أن المحادثات التي أجراها في الأيام الماضية مع نظرائه من السعودية وقطر وتركيا، وكذلك اتصالين هاتفيين مع وزيري خارجية إيران والكويت، أكدت مخاوفه من انزلاق الأمور إلى حرب .
ووصف جابرييل، الأزمة بين دول عربية وقطر بأنها 'فظاظة شديدة' في العلاقات بين دول متحالفة وجيران في الخليج قائلاً "إن الأزمة بين قطر ودول عربية أخرى قد تقود إلى حرب". وأضاف 'لا تزال هناك فرصة لنزع فتيل التوتر موضحاً "بعد محادثاتي هذا الأسبوع، أعلم مدى خطورة الموقف، لكنني أعتقد أن هناك فرص جيدة أيضًا لإحراز تقدم" .
وكان جابرييل عبر أيضاً أمس عن رفض بلاده لقطع العلاقات وفرض الحصار على دولة قطر مشددا على أنها شريك استراتيجي في مكافحة الإرهاب، مشدداً على أن محاصرتها أمر غير مقبول. وقال أنه يجب التوصل إلى حل ورفع الحصار الجوي والبحري عن قطر "لدينا قناعة بأن الآن هو وقت الدبلوماسية، وعلينا التحدث مع بعضنا البعض، ومع زملائنا الأمريكيين، لكن قبل كل شيء مع زملائنا في المنطقة" .
وقطعت السعودية ودولة الإمارات العربية والبحرين ومصر وليبيا واليمن العلاقات مع قطر في خطوة منسقة يوم الاثنين متهمة إياها بدعم متشددين وإيران في أسوأ مواجهة دبلوماسية بالخليج منذ سنوات. وقطعت الدول الخليجية الثلاث الاتصالات مع قطر في مجال النقل وأمهلت الزائرين والمقيمين القطريين أسبوعين لمغادرة هذه الدول .
وأدى هذا الخلاف إلى فصل أسر وقطع العلاقات التجارية وأثار قلقا بين العمال الوافدين وخاصة المصريين الذين يشكلون أحد أكبر تكتل للمغتربين في قطر بشأن قدرتهم على البقاء.