حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

ذكرى الشهيد المناضل فايز فندى عويدات الوحيدي (أبو جلال)‏

08 يوليو 2017 - 06:41
لواء ركن/ عرابي كلوب

ولد الشهيد/ فايز فندى عويدات الوحيدي في قرية (أم نخيله) قضاء بئر السبع عام 1942م، وعلى ‏أثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م هجر مع عائلته وباقي عشيرة الوحيدات إلى ‏قطاع غزة وتحديداً بتاريخ 07/07/1948م حيث كان يصادف الأول من رمضان عام 1367هـــ، ‏ولم يتجاوز عمره آنذاك السادسة، واستمرت رحلة التنقل من مكان إلى مكان ابتدأت بالانتقال إلى ‏أقرب منطقة قرب أرضهم شرق مدينة غزة ومن ثم تلاها رحلة طويلة من المعاناة والتنقل والبحث ‏عن الاستقرار، فكان التنقل ما بين مدينة دير البلح إلى مدينة رفح ثم الانتقال إلى العريش، والشيخ ‏زويد حيث كانت الإقامة متقطعة لبضعة شهور، تلاها رحلة العودة إلى مدينة رفح ومن ثم إلى حي ‏الزيتون وحي الشجاعية وبعدها انتقلت العائلة إلى مخيم جباليا شمال مدينة غزة.‏
فقد الشهيد فايز حنان الأم بوفاة والدته عام 1953م وأستمر والده برعاية الأسرة التي كان فايز ‏أكبرهم، حيث كان مجال عمل الوالد في الزراعة وتجارة المواشي.‏
أنهى الشهيد دراسته الابتدائية في مدارس الوكالة برفح والاعدادية في مدرسة الفلاح بغزة، وبعد ‏المرحلة الإعدادية أختار التعليم المهني حيث تعلم مهنة النجارة في مركز وكالة الغوث، وبدأ العمل ‏في المهنة التي اختارها.‏
عام 1964م وبعد أنشأ منظمة التحرير الفلسطينية بدأ التجنيد لكل شباب جيله حيث سارع الشهيد ‏في تلبية النداء والالتحاق في جيش التحرير الفلسطيني، وتلقي تدريب أولي ومن ثم حصل على عده ‏دورات عسكرية منها ما هو متخصص في الأسلحة المضادة للدروع.‏
شارك من خلال موقعه في صد العدوان على القطاع عام 1967م حيث كان في موقع شرق مدينة ‏جباليا على الطريق العام.‏
اعتقل مع العديد من زملاءه أثناء حرب حزيران عام 1967م من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لفترة ‏تحقيق، ومن ثم تم ابعاد المجموعة عبر صحراء سيناء إلى مصر، حيث أكمل الشهيد هناك مسيرته ‏مع جيش التحرير الفلسطيني (قوات عين جالوت).‏
خلال أحداث أيلول الأسود عام 1970م في الأردن حضر الشهيد ضمن قوات عين جالوت ‏للمشاركة في الدفاع عن الثورة وكانت القوات تتمركز قرب مدينة درعا السورية على الحدود الأردنية ‏حيث بقيت لمدة عام تقريباً ثم عادت القوات إلى مصر حيث تمركزها على جبهة قناة السويس.‏
الشهيد/ فايز فندي الوحيدي التحق بتنظيم حركة فتح وهو ضمن قوات عين جالوت وذلك عام ‏‏1970م.‏
شارك في حرب أكتوبر عام 1973م على الجبهة المصرية، حيث كان موقعه على قناة السويس ‏بمنطقة الإسماعيلية إلى جانب القوات المصرية وقد حوصر مع قوات الجيش الثالث المصري، ‏ومنح الشهيد نوط الواجب العسكري من الجيش المصري.‏
خلال أحداث الحرب الأهلية في الساحة اللبنانية عام 1976م كان الشهيد/ فايز الوحيدي ضمن ‏كتائب قوات عين جالوت التي وصلت إلى لبنان للدفاع عن وجود الثورة ومخيمات شعبنا ‏الفلسطيني، وكان موقعه قرب مستديرة المطار القريبة من حي الغبيري في بيروت، حيث تم قصف ‏موقعهم بالصواريخ من قبل القوات السورية المتواجدة في موقع قرب المدينة الرياضية.‏
أصيب فايز الوحيدي أصابه مباشرة من شظايا صاروخ في رأسه بعد ظهر يوم 8 حزيران 1976م، ‏مما أدى إلى أستشهاده على الفور، وتم نقل جثمانه إلى مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت وبعد ‏أيام تم ترتيب جنازة للشهيد إلى مطار بيروت ليتم نقله إلى القاهرة لمواراته الثرى مكان إقامة زوجته ‏وابناءه.‏
كما تخللت رحلة فايز الوحيدي في حياته العديد من المحطات، فقد واجه جثمانه الطاهر نفس ‏المعاناة والمتاعب، حيث لم تتكلل عملية نقل جثمانه بنجاح في ذلك اليوم، وذلك لقصف مطار ‏بيروت وتعطل العمل فيه وأعيد الجثمان إلى مستشفى الجامعة الامريكية وبعد أيام تم نقل الجثمان ‏على ظهر سفينة كانت متجهة من جنوب لبنان (صيدا) إلى ميناء الإسكندرية برحلة مرهقة وشاقة ‏ومن ثم برأ إلى محافظة الشرقية، الزقازيق حيث أجريت له جنازة جماهيرية كبيرة ومهيبة من أهلنا ‏في مصر ومن ثم وورى جسده الطاهر في المقبرة القريبة من مكان أقامه أسرته في مدينة الزقازيق.‏
الشهيد/ فايز فندى الوحيدي هو شقيق الشهيد/ جلال فندى الوحيدي الذي أستشهد في مخيم ضبيه ‏بتاريخ 02/05/1973م.‏
الشهيد/ فايز الوحيدي تزووج من سيدة فاضلة مصرية وقد رزق منها بطفلة عام 1974م أسماها ‏فاطمة وطفل عام 1976م أسماه جلال على اسم شقيقه الشهيد حيث لم يكن قد تجاوز هذا الطفل ‏شهرين عندما أستشهد والده، وقد شب الأبناء على حب وطنهم في ظل رعاية والدتهم واشراف خالهم ‏وعمهم وقد حصلا على الشهادة الجامعية وتزوجا ويعيشان حياتهم بالقرب من والدتهم الفاضلة ‏المصرية الأصيلة التي أدت رسالتها كأم على أكمل وجه وينتظرون بفارغ الصبر عودتهم إلى أرض ‏الآباء والأجداد.‏
كان الشهيد/ جلال الوحيدي صاحب أخلاق حميدة وقيم وطنية رفيعة.‏
ناضل من أجل فلسطين والقضية، وترجل شهيداً فكان حقاً علينا أن نستذكره في تاريخ استشهاده، لقد ‏أديت واجبك الوطني، نتمنى لك الرحمة والثبات عند السؤال.‏
رحم الله الشهيد البطل/ فايز فندى الوحيدي (أبو جلال) وأسكنه فسيح جناته

Link: https://mail.fateh.info/post/139315