حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

ذكرى رحيل الدكتور رفيق عبد الله أسماعيل الهشيم (د. عمر محمد)‏

01 يوليو 2017 - 22:40
لواء ركن/ عراب كلوب ‏

في مدينة المجدل/ عسقلان بفلسطين كان ميلاد رفيق عبد الله اسماعيل الهشيم عام 1945م، وما ‏كاد يبلغ من العمر الثالثة حتى حلت نكبة عام 1948م بالشعب الفلسطيني الذي تم طرده وتهجيره ‏من مدنه وقراه قسراً حيث توجهت الأسرة إلى قطاع غزة واستقر بهم المطاف في حي الشجاعية ومن ‏ثم انتقلت الأسرة إلى مخيم جباليا شمال قطاع غزة.‏

أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث بمخيم جباليا، والمرحلة الثانوية من ‏مدرسة يافا الثانوية بمدينة غزة.‏

حصل الطالب/ رفيق الهشيم على معدل أهله للدراسة في جامعة القاهرة كلية الزراعة، لكن طموحه ‏كان أكبر من ذلك فعقد العزم على دراسة الثانوية العامة مرة أخرى حتى حصل على نسبة مئوية ‏حققت له طموحه بالالتحاق بجامعة الإسكندرية (كلية الصيدلة والكيمياء الصيدلانية) وخلال دراسته ‏الجامعية التحق بتنظيم حركة فتح بالإسكندرية.‏

تخرج عام 1969م ليرتبط بزوجته الوفية ويرزق منها بثلاثة أبناء وأبنتين.‏

التحق للعمل في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ليمارس عمله بالأردن في منطقة الكرك وبعدها ‏أنتقل للعمل في الساحة السورية.‏

كلف الدكتور/ عمر الهشيم بالتواصل مع الأصدقاء في مجموعة الدول الاشتراكية آنذاك وبعض ‏الدول الأوروبية والعربية، حيث كان يمثل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني واتحاد الأطباء ‏والصيادلة في عدة مؤتمرات للحصول على الدعم اللازم لتغطية احتياجات أبناء شعبنا الفلسطيني ‏وثورتنا من الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية.‏

كان يقوم بواجبه الوطني والطبي في تقديم الدعم اللوجستي الطبي الضروري والحيوي للساحة اللبنانية ‏انطلاقاً من سوريا ليلبي احتياجات ثورتنا في الظروف الصعبة والخطيرة أثناء وخلال الاجتياحات ‏الاسرائيلية للأراضي اللبنانية، حيث كان يشرف بنفسه على مجريات العمل الميداني في تلك ‏المناطق الساخنة معرضاً نفسه للمخاطر، فكان يسخر قدراته الشخصية وشبكة علاقاته في تنفيذ ‏الكثير من المهمات الصعبة والخطيرة.‏

كان الدكتور/ عمر الهشيم يتبنى شعاراً انسانياً أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وجدت لتخدم ‏جميع شرائح المجتمع دون تمييز ولا يعترف بالطائفية الدينية حتى في علاج الجرحين والأسرى كما ‏أنه يشهد له باحتضانه أعداد من الطلبة الفلسطينيين في المهجر ومساعدتهم لتكملة مسيرتهم ‏التعليمية بإلحاقهم بالجامعات في عدة تخصصات وفي عدة دول.‏

تقلد الدكتور/ عمر الهشيم عدة مناصب منذ أن تفرغ في الهلال الأحمر الفلسطيني لوطنيته الصادقة ‏ونزاهته وأمانته وتفانيه في خدمة الثورة والشعب منها كما يلي:‏

‏-‏ من عام 1969م حتى منتصف عام 1970م عيادات الهلال الأحمر الفلسطيني في قرى ‏جنوب الأردن وعمان.‏

‏-‏ من عام 1970م – حتى عام 1973م عيادات الهلال الأحمر الفلسطيني منطقة درعا وقراها ‏الحارة وداعل والشجرة وتل شهاب.‏

‏-‏ من عام 1973م – حتى عام 1974م أوفد إلى أوغندا مدينة امبالي (مستشفى أمبالي).‏

‏-‏ من عام 1974م – حتى عام 1975م عيادات الهلال الأحمر الفلسطيني في منطقة عين ترما ‏أحد ضواحي مدينة دمشق.‏

‏-‏ شغل منصب عضو مكتب تنفيذي لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني منذ عام 1977م.‏

‏-‏ من عام 1975م – حتى عام 1994م عمل مسؤول لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في ‏سوريا، وفي عام 1982م ضمت منطقة البقاع وطرابلس اللبنانيتين لتكون ضمن مسؤوليته.‏

‏-‏ من عام 1984م – حتى عام 1994م مدير الخدمات الطبية في الهلال الأحمر الفلسطيني في ‏سوريا.‏

‏-‏ من عام 1976م وحتى عام 1994م شغل منصب رئيس اتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين ‏في سوريا.‏

‏-‏ في عام 1994م عاد الدكتور/ رفيق الهشيم إلى أرض الوطن بعد عودة قيادة المنظمة وعين ‏بقرار من الشهيد الرئيس/ ياسر عرفات مديراً عاماً في وزارة الصحة الفلسطينية حقق خلالها ‏إنجازات كبيرة للوزارة.‏

بقى في عمله هذا حتى توفاه الله بتاريخ 01/06/1997م لتبقى سيرته ومسيرته مضاءة بأحرف من نور.‏

كان دائماً يحلم برؤية الوطن حراً سيداً، حيث ظل يحمل هموم هذا الوطن ردحاً من الزمن.‏

في عام 2000م تم تكريمه بإطلاق إسمه على الدورة العسكرية لكوادر الخدمات الطبية.‏

الدكتور/ عمر الهشيم كان يتمتع بأخلاق عالية في التعامل محب للجميع لم يتأخر عن تقديم ومد يد ‏العون لأي محتاج.‏

مسيرة طويلة لعشرات السنين كان حبه وانتماءه لوطنه ولثورته حيث كان عاشقاً لها.‏

رحم الله الدكتور/ رفيق عبد الله الهشيم (د. عمر محمد) وأسكنه فسيح جناته‏

 

 

Link: https://mail.fateh.info/post/138831