حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

ما سمعه ترامب منا

30 مايو 2017 - 00:33
حافظ البرغوثي

تقذف حكومة اليمين بكل ما بداخلها من عداء للسلام في المرحلة الحالية لإبراز عنادها وتنكرها لأي دعوة للسلام، فتارة تريد الإنتقام من الأسرى وتارة اخرى تتعلق بوهم  القفز عن القضية العربية المركزية والتواصل مع المحيط العربي وتجاهل القضية الفلسطينية، وتارة تجيش اعلامها ومستوطنيها للاحتفال بذكرى احتلال القدس بل وذهبت بعيدا لعقد جلستها في نفق تحت المسجد الاقصى وكأنها تعاند التاريخ والعالم في كل هذا. وكأن الأنفاق اكتسبت قدسية بينما هي مجرد قنوات للماء  فالقدس تاريخيا بنيت  تحت ما هو قائم يبوسيا ثم بني فوقها ما هو قائم حاليا ، وبالطبع لعب التزوير دورا في اضفاء اهمية على الأنفاق وما تم شقه حديثا منها  وكأنها مقدسة يهوديا . على ان كل هذا لا يضفي شرعية لا على حكومة اليمين الذئبية ولا ينتقص من حقوقنا المشروعة في قدسنا ، فنحن امام حكومة لا تعترف لا بالشعب الفلسطيني ولا بالقرارات الدولية  ولم نكن مبالغين في التشاؤم عندما قلنا ان مهمة ترامب ستكون صعبة لأن حل الدولتين لا مكان له في قاموس اليمين الاستيطاني فهو يسعى الى طمسنا كليا وتحويلنا الى اقلية تحت نظام التمييز العنصري ، فكل الأقاويل    التي سمعها الاميركيون حول يهودية اسرائيل والتحريض الفلسطيني تم الرد عليها فلسطينيا بلسان الرئيس ابو مازن وبطريقة ادهشت الاميركيين  لانهم كانوا يسمعون الرواية اليمينية الكاذبة فقط . فهل يمكن اطلاق مسمى يهودية الدولة على دولة اكثر من ربع مواطنيها من غير اليهود؟ وهل هناك مقياس يقيس حجم التحريض في الاعلام والتصريحات الرسمية الاسرائيلية ضدنا ؟  فما روج له الاعلام الاسرائيلي عن توتر في لقاء الرئيس ابو مازن والرئيس ترامب في بيت لحم واتهامه الرئيس بأنه يحرض تم بتره في الاعلام الاسرائيلي لأن رد الرئيس انهم اسمعوا الرئيس ترامب جزءا من حديث له يقول فيه نعم نحن نحرض وقطعوا بقية العبارة التي تقول وهم يحرضون ايضا  ولكن تعالوا لإحياء اللجنة الثلاثية لمنع التحريض.  الا تقذف حناجر اليمين بدعوات القتل  والموت لنا يوميا بطريقة لا تحصى ؟ ولماذا لا تلتئم اللجنة الثلاثية الاميركية الاسرائيلية الفلسطينية لمراقبة التحريض التي شكلت في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات ولم تعقد سوى جلسة واحدة  لأن الشكاوى التي قدمت كانت فلسطينية عن التحريض الاسرائيلي ؟  وهل يرتضي شعب ان يبقى تحت  الاحتلال وقمعه الى ما لا نهاية؟  في جولته الاخيرة استمع الرئيس الاميركي الى ما لم يسمعه من قبل  ولا نتوقع ان يتبنى مواقفنا لكن نتوقع ان يكون حياديا قليلا . فالحقائق تتحدث عن نفسها  وهي محامي الدفاع عن حقنا .

Link: https://mail.fateh.info/post/138651