غزة- خاص - الرواسي – ما زال الأسرى داخل سجون الاحتلال يواصلون معركة الحرية والكرامة التي بدؤها منذ 22 يوما ، رفضا لكل سياسة القمع والحرمان التي تمارس بحقهم من قبل إدارة مصلحة سجون الاحتلال ومحاكمها الجائرة الظالمة ، مؤكدين بصمودهم و تحديهم وإصرارهم على مواصلة ملحمة البطولة والكرامة حتى إنتزاع حقوقهم المشروعة التي كفلتها لهم كافة الأعراف والمواثيق الدولية ، متسلحين بعزيمة وإرادة الثوار الأحرار حتى الحرية والكرامة .
وبدوره أكد البرديني في حديث خاص لمراسل " الرواسي " على أن قضية الأسرى يجب أن تكون حاضرة في كل المحافل المحلية والعربية والدولية كونها في الخندق اليومي المتقدم في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي وهي قضية الإرادة والصمود والتضحية التي أبطالها هم الأسرى مقاتلي الحرية والكرامة من أبناء الشعب الفلسطيني .
مؤكدا على المضي قدما في دعم وإسناد الأسرى بما يخدم قضيتهم العادلة والمشاركة الفاعلة في الإعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر .
و وجه البرديني عبر " الرواسي " التحية إلي روح شهداء الثورة الفلسطينية وعلى رأسها روح الشهيد القائد الرمز أبو عمار وشهداء الحركة الأسيرة و للأسرى البواسل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي الذين ينتظرون منا ومن جماهير شعبنا ومن القيادة الفلسطينية العمل على إطلاق سراحهم .
وأكد البرديني على أن أي هبة جماهيرية أو انتفاضة شعبية هي دائما تصب في مصلحة أسرانا البواسل في الوقت التي تصب فيه في صالح قضيتنا الفلسطينية ومقدساتنا الإسلامية باعتبارها مرحلة من مراحل التحرر نحو الحرية والكرامة وقيام الدولة بعاصمتها القدس الشريف .
وأوضح البرديني أن الأسرى يقعون فريسة لجرائم إسرائيل دون حراك جدي من منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي مشددا على أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي شرعت التعذيب وهي الدولة الإحتلالية الوحيدة التي تتصرف وكأنها فوق القانون الدولي والإنساني ما يستوجب حراكا رسميا ودبلوماسيا ومؤسساتيا وجماهيريا وفصائليا لدعم الأسرى على طريق التخفيف من معاناتهم وتحريرهم من قيد السجن والسجان .
وندد البرديني بالسياسات والجرائم الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين ومن بينهم الأسرى المرضى والمعتقلين الإداريين والأطفال والنساء حيث الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلتها كل الشرائع والمواثيق والإتفاقيات الدولية والإنسانية .
ودعا البرديني إلى دور صحفي وإعلامي فلسطيني قادر على فضح الجرائم الإسرائيلية ضد الأسرى ، مشددا على أن هناك قصورا جماهيريا وفصائليا في دعم وإسناد الأسرى ما يستدعي حراكا جديا يخدم قضية الأسرى إعلاميا ووطنيا بعيدا عن الحزبية والفئوية الضيقة .
وتطرق البرديني إلى دور مفوضية الأسرى بحركة فتح في قطاع غزة في دعم وإسناد الأسرى مشيرا إلى الظروف الإعتقالية السيئة في السجون الإسرائيلية التي تزداد سوءا يوما بعد يوم خاصة في ظل الحرب المجنونة التي تشنها إدارة مصلحة السجون ضد الأسرى وبضوء أخضر من رأس الهرم السياسي في إسرائيل .
ووجه البرديني عبر " الرواسي " نداءا إلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية للقيام بواجباتهم ومسؤولياتهم الدولية والإنسانية في توفير الحماية اللازمة للأسرى الذين يتعرضون لقبضة الموت بصدورهم العارية في سجون إسرائيل .
ومن جانبهم إستنكر أهالي الأسرى استمرار الصمت الدولي والعربي تجاه ما يتعرض له أبنائهم الأسرى داخل سجون الاحتلال ، معتبرين ذلك إنحيازا مع الظلم ضد المكلوم ودعما لسياسته الفاشية العنصرية القهرية .
داعين الكل الوقوف عند مسئولياته دون تميز أو تهرب من المسئولية ، محملين الجميع مسئولية ما ستؤول إليه الأمور في حال حدث أي مكروه لأبنائهم الأسرى ، مؤكدين على ضرورة وقف سياسة العنف والقهر التي تمارس بحق الأسرى من قبل مصلحة سجون الاحتلال العنصرية .
وطالبت أمهات وزوجات وأبناء و أسر الأسرى بتفعيل وتدويل قضية أبنائهم على أعلى المستويات سياسيا وإجتماعيا حتى ينالوا حقهم بالحرية والعيش بين ذويهم بسلام مكرمين معززين ، فقد طال أسرهم ويجب أن ينعتقوا من براثن السجن والسجان .