حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

بعد لقائه ترامب.. الرئيس عباس يبدي تفاؤلا كبيراً بتحقق السلام

05 مايو 2017 - 08:06

 

واشنطن- الرواسي- قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء 3 أيار 2017 انه يشعر بالتفاؤل بعد لقائه الأول مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض معتبراً أن السلام في متناول اليد تحت الرعاية الأميركية.

ووصف الرئيس الفلسطيني الذي يزور واشنطن لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في حفل استقبال اقيم في فندق "ماندارن اورينتال" حضره مئات من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين وأعضاء في الكونغرس الأميركي وسفراء عرب واجانب في واشنطن (بينهم السفير الروسي لدى واشنطن سيرجي كيسيلياك)، وزعماء الجاليات العربية واليهودية، وأعضاء في اللوبي الإسرائيلي من منظمة إيباك وغيرها، وصحافيون، ومندوبو مراكز أبحاث، وصف عباس لقاءه مع ترامب بانه كان "جيدا"، في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الجديدة إلى إحياء محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وأقر الرئيس عباس امام هذا الحضور الحاشد انه لم يناقش مع الرئيس الأميركي ترامب التفاصيل، لكنه خرج من اللقاء متفائلا وقال "حتى الآن لم نتحدث عن آلية، لكن الاتصالات بيننا وبين الأميركيين بدأت وستتواصل" مبدياً تفاؤلاً كبيرا بذلك.

وكرر الرئيس دعوته لتحقيق حل الدولتين، وتأسيس دولة فلسطينية على حدود ما قبل عام 1967 تكون القدس الشرقية عاصمة لها وقال "سنفعل ذلك وسنعمل بجد لتحقيق ذلك. لقد مضى وقت طويل، لكننا سنعمل بجد، وأعتقد أن هناك فرصة جيدة جدا".

من ناحيته قال السفير الفلسطيني في واشنطن الدكتور حسام زملط في كلمته التي قدم بها الرئيس عباس أن الفلسطينيين عازمون على المضي قدماً في مسيرة السلام وأنهم يرون في الرئيس الأميركي دونالد ترامب "راعياً صادقا وشريكاً ملتزماً في مساعي السلام إلى الأمام، وانه يؤمن بأنه يستطيع تحقيق ذلك ونحن كذلك نؤمن بقدراته على تحقيق السلام كي ينعم الفلسطينيون بحريتهم في دولتهم المستقلة وإنهاء معاناتهم من هذا الاحتلال الذي طال كثيراً".

وأظهر الفلسطينيون مشاعر بالغة من الرضا بعد اجتماعهم الأول بالرئيس الأميركي ترامب دونان يتم الحديث عن الخطوات القادمة، ما أعطى انطباعاً للذين حضروا حفل الاستقبال بأن جهود ترامب لإحياء المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية فاجأت عباس وقد تكون أعطته زخماً سياسياً مستجدا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب في وقت في وقت سابق من اليوم ذاته (3/5/17) خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني عباس في البيت الأبيض، بشكل لا لبس فيه عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام تحت رعايته.

ويعتقد كثير من الخبراء في واشنطن أن ظهور عباس مع ترامب المشترك يوم الأربعاء يسبب قلقا بالغاً بالنسبة لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، خاصة وأن الرئيس الأميركي الذي كان يتوقع أن يكون متشددا أكثر تجاه الفلسطينيين من سلفه باراك أوباما، أبدى دفئا ولطفا وترحيباً بعباس لم يكن متوقعاً.

ويعتقد الخبراء أن الرئيس الأميركي ترامب خيب آمال نتنياهو بسبب عدم موافقته على إطلاق العنان للاستيطان الإسرائيلي، ولم ينقل السفارة الأميركية إلى القدس، حتى الآن على الأقل ، وأنه (ترامب) تساهل جدا مع الرئيس عباس.

يشار إلى أن ترامب، أوضح خلال كلمته في البيت الأبيض انه يعتبر الرئيس الفلسطيني جزءا مركزيا وواقعيا من الحل، كما وأشاد بالرئيس عباس لتوقيعه اتفاقية اوسلو قبل 24 عاما. وذكر أن ضيفه وقع على اتفاق اوسلو، معربا عن أمله في أن يقوم رئيس السلطة الفلسطينية، في المستقبل، بتوقيع اتفاق نهائي ودائم قائلاً " سيدي الرئيس، لقد وقّعت باسمك على اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني الأول.. تتذكر ذلك جيدا، أليس كذلك؟ وأود أن أؤيدك في كونك الزعيم الفلسطيني الذي يوقع اسمه على اتفاق السلام الأخير والأهم الذي يجلب الأمان والاستقرار والازدهار للشعبين وللمنطقة".

وأكد ترامب "إنني ملتزم بالعمل مع إسرائيل والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق. لكن أي اتفاق لا يمكن أن تفرضه الولايات المتحدة أو أية دولة أخرى ويجب على الفلسطينيين والإسرائيليين العمل معا للتوصل إلى اتفاق يتيح للشعبين العيش والتعبد والنمو والازدهار في سلام، وسأفعل كل ما هو ضروري لتسهيل الاتفاق.. للتوسط وللتحكيم في أي شيء يريدون القيام به. وأحب أن أكون وسيطا أو حكما أو استشاريا وسوف ننجز هذا الأمر".

وأضاف ترامب ان "السلام يعني أيضا هزيمة داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية، فهذه الجماعات تشكل تهديدا لجميع الشعوب التي تعتز بحماية حياة الإنسان، وأنا أعلم أن الرئيس عباس قد تكلم ضد تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية، ويجب أن نواصل بناء شراكتنا مع قوات الأمن الفلسطينية لمكافحة الإرهاب" معتبرا عباس في "الطرف الجيد" من مكافحة الإرهاب، ومشيداً بما وصفه بالعلاقة "الجميلة" التي "لا تصدق" بين قوات الأمن الفلسطينيين ونظرائهم الإسرائيليين.

وحذر ترامب من أنه لا يمكن تحقيق "السلام الدائم" بدون تكلم القيادة الفلسطينية بصوت موحد ضد العنف الكراهية.

Link: https://mail.fateh.info/post/137300