حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

لينهض هشام ساق الله

24 إبريل 2017 - 21:51
شفيق التلولي

أليس من الواجب علينا أن نكتب عن هشام ساق الله؟! الكاتب الصحفي الذي كتبنا جميعاً بقلمه الحر النبيل منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي وما زال يكتبنا بالوجع ويخط حروف الوطن بكل تجلياته، الوطن الذي حلم به مذ كان يتنقل بعكازتيه بين أزقة غزة، يحمله في سويداء القلب وبين حدقات العيون؛ بحثاً عن مرسى تحط به سفينة العودة، عودة الفدائي الأسمر الذي حفظ خطوط كوفيته وتوشحها في زمن الشبيبة الأول وزمن الصحفي الأول، وما زال يحلق بأشرعة هذا الحلم في مدارات الروح، يحرس آلامنا ويرسم أفراحنا بقلمه الذي يسيل حباً ووفاءً.

أعرف بأن هشام لا يحب الكتابة عنه خاصة في هذا الموقف الذي يكون فيه هدفاً للمناشدة تعاطفاً وتضامناً معه، وأعتذر لأنني لم أستطع أن ألجم قلمي فانساب الحبر من بين أصابعي؛ لعله يشفع لي أنني في معرض الوفاء لصاحب الوفاء فكم ناشد من أجل المرضى وكم سطر للشهداء والراحلين من مناضلين وأعمدة مجتمعنا الفلسطيني ما يليق بهم من حروف وكم شارك الجميع أفراحهم وأتراحهم تارة بعربته المتحركة وتارة أخرى بعكازتيه وفي صومعته يرصد كل الظواهر ويسجلها بجرأة واقتدار دون حسابات هنا أو هناك ليقف على يسار السياسي منحازاً لقضايا شعبه ووطنه ومصطفاً مع البسطاء والغلابة والمساكين مدافعاً ومنافحاً عن أحلامهم في حياة كريمة.

اليوم أجد نفسي ملزماً لنداء الواجب الذي يفرض علي أن أعلق الجرس وأدق أبواب الضمائر الحية التي طالما دقها هشام لنصرة وانقاذ غيره من المكلومين؛ إذ أنه منذ فترة وهو يعاني الألم الذي تسلل إلى ساقيه المتعبتين أساساً لينال من واحدة والآن يتهدد الأخرى، فيما ينتظر أن تنقذها مستشفى المقاصد إحدى المشافي الفلسطينية في القدس لكنه فقد لأكثر من مرة موعده هناك بسبب عدم حصوله على موافقة من أجهزة الأمن الإسرائيلية التي رفضت طلبه مراراً وتكراراً غير آبهة بحقه الإنساني في تلقي العلاج اللازم لإنقاذ ساقيه.

نعم فالكاتب الصحفي المخضرم هشام ساق الله في حالة صحية صعبة ويحتاج إلى تحرك عاجل من الجميع؛ للضغط على حكومة الإحتلال بضرورة اخراجه من قطاع غزة المحاصر وصولاً للمشفى المعني بحالته، وإذ نقدر الدور الذي بذلته وتبذله هيئة الشئون المدنية الفلسطينية من أجل استخراج تصريحاً خاصاً بمروره إلى القدس؛ فإننا نتمنى استمرار المحاولات الرامية لتحقيق هذا الهدف المنشود ورفع مستوى التنسيق إن أمكن من أجل إنقاذ حالته؛ ليستمر في مسيرته النضالية الصحفية ورحلته الأسرية مع بناته وأبنائه الذين ما زالوا يحتاجون إلى رعايته.

 

 

Link: https://mail.fateh.info/post/136700