لا تزال الجمهورية الفرنسية وفية لدورها وانطلاقاً من مبادئها ورؤيتها فمن جديد تعلي التأكيد علي حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية كما وتدعم حل الدولتين وقد كانت فرنسا الدولة الدائم العضوية بمجلس الأمن الدولي قد صوتت لصالح قرار مجلس الأمن بعدم شرعية الاستيطان وكذلك رفض قرار ترامب الي جانب تصويتها بالجمعية العامة للأمم المتحدة وهذه المواقف الفرنسية إنما تعبر عن تطلعات فرنسا لدعم السلام بالشرق الاوسط هذا الي جانب الدور القائد والمهم كأحد وأبرز دول الأتحاد الأوربي والتي التزمت بسياسة واضحة المعالم والمواقف تجاه القضية الفلسطينية والدعم المستمر لتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية من اجل الوصول الي حل الدولتين وفي هذا الإطار وامام
الموقف الفلسطيني الصلب مما تشيعه الولايات المتحدة الامريكية حول صفقة القرن ورفضها من قبل القيادة الفلسطينية تتحدث بعض المصادر الإعلامية عن جهود فرنسية بديلة للخطة الامريكية وأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد بعث الأسبوع الماضي موفدا خاصا إلى رام الله، حمله رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدعوه إلى عدم الانسحاب من العملية السياسية التي ترعاها الولايات المتحدة وإلى التعرف على تفاصيل الخطة الأمريكية قبل اتخاذ القرار برفضها، مؤكدا استعداد باريس لتقديم خطة بديلة إذا فشلت الخطة الأمريكية
هذا وتعتبرالعلاقات الفرنسية الفلسطينية متقدمة حيث تعود جذور هذه العلاقة لعهد الرئيس الفرنسي جاك شيراك وكذلك رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية الفرنسيين ونسجل نحن كفلسطينيين حفظنا للمواقف الفرنسية الإيجابية وموقف الحزب الاشتراكي وتوصية الحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين ودعم قبولها بالأمم المتحدة
كما يسجل لفرنسا دعوتها لمؤتمر السلام وعقده علي أراضيها بمشاركة دولية كبيرة قاصدة بذلك الوصول الي حشد دولي لدفع عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين الي الأمام والذي اصبح مشروعاً اوربياً مستندة فرنسا في ذلك للحقوق الفلسطينية
الثابتة بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية علي حدود الرابع من حزيران 1967 وهذا يدعم الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي معاً وبعد الموقف الامريكي الأخير
والذي عبر فية ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي و الذي يعتبر انتهاكاً لقانون الدولي ولكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة والمعاهدات والمواثيق الدولية بل عدواناً علي الشعب الفلسطيني وحقوقة وردة الفعل الفلسطيني التي عبر عنها السيد الرئيس محمود عباس برفض اي مبادرة للولايات المتحدة الامريكية والإعلان عن انتهاء استحواذها علي ملف التسوية حيث انها وضعت نفسها شريكة للأحتلال الاسرائيلي وبذلك اخرجت نفسها كوسيط نزيه بين الفلسطينيين والاسرائيليين
هذا وتحرص القيادة الفلسطينية علي التواصل الدائم مع فرنسا لما تمثله من قيادة بارزة للأتحاد الأوربي ويذكر بأن القيادتين الفرنسية والفلسطينية تحرصان علي أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وضرورة ان تأخذ فرنسا دورها وان الإمكانية لفرنسا باتت أقوي من اي وقت مضي لتوسط في العملية السلمية حيث تعتبر فرنسا رأس الاتحاد الأوربي والتي تعتبر صديقة للشعب الفلسطيني ومناصرة لتطلعاتة بالسلام وبذلك تحافظ وتعزز فرنسا موقعها بالشرق الاوسط الهام والمهم في الاستقرار والأمن الدولي وتحقيق السلام
العادل والشامل بما يخدم الانسانية
ويحقق ويدعم قيام دولة فلسطين علي حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس