حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

ذكرى رحيل المناضلة عبيدة نمر عبد القادر الكاظمي

عضو المجلس الوطني الفلسطيني
02 فبراير 2020 - 13:32
لواء ركن/ عرابي كلوب

انتقلت إلى رحمة الله تعالى في العاصمة الأردنية عمان يوم السبت الموافق 2/2/2019م أحد رموز النضال الفلسطيني المقدسية/ عبيدة نمر عبد القادر الكاظمي، ومن رائدات العمل الثوري النسائي، بعد مسيرة حافلة بالنضال والعطاء، وهي زوجة المرحوم/ وليد عبد الرزاق السعودي، حيث تمت الصلاة على جثمانها الطاهر في مسجد الفيحاء بشمسياني، ووريت الثرى في مقبرة سحاب.
عبيدة نمر عبد القادر الكاظمي، من مواليد مدينة القدس عام 1943م، حصلت على ليسانس حقوق من جامعة دمشق، منذ صغرها دخلت المعترك الوطني فكانت تشارك في اجتماعات ونشاطات عديدة للمرأة والطلاب.
هي واحدة من الأخوات اللواتي التقين مع الأخ/ أبو عمار، بعد هزيمة حزيران عام 1967م، بعد دخوله أراضي الوطن، حيث مكثت فترة للتحضير للقواعد الارتكازية.
بعد أن تم اعتقال أعضاء خلية قيادة القدس من قبل السلطات الإسرائيلية ذهبت لتقابل الأخ/ أبو عمار، لتخبره بالحدث وتفصيلاته، حيث كانت على معرفة بأعضاء تلك الخلية، فقيل لها أنه يتواجد في نابلس، ولصدقيتها أعطى لها مكان تواجد الأخ أبو عمار، وأثناء لقائها به في حارة الياسمينة تفاجأت بأن الذي كانت تقابله بالقدس هو نفسه أبو عمار الذي أخذ اسمه ينتشر كقائد للثورة بعد أن ذكرت له خبر الحدث باعتقال خلية القدس، رد عليها الأخ أبو عمار/ بسيطة تولي أنت قيادة القدس.
بأعقاب عمل فدائي قامت به في مدينة القدس تركت عبيدة الكاظمي مدينتها على عجل كما طلب منها، وبعد ساعات تم وضع اسمها على الجسر لإلقاء القبض عليها، حيث كانت قد غادرت إلى عمان.
مكثت عبيدة الكاظمي في عمان فترة ومن ثم توجهت إلى دولة الكويت، وهنالك بالمطار قالت: أصعب شيء عندي عندما خرجت من القدس.
في الكويت أصبحت عبيدة الكاظمي عضواً في الهيئة الإدارية لاتحاد المرأة الفلسطينية واختيرت لجدارتها عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، وكذلك أصبحت عضواً في لجنة إقليم الكويت، ومن المعلوم أن دولة الكويت كانت بالنسبة للفلسطينيين مركزاً هاماً وتجمعاً شعبياً كبيراً ومصدراً كبيراً لتمويل الثورة الفلسطينية وحركة فتح.
في عام 1979م وخلال الاجتياحات المتكررة لإسرائيل على جنوب لبنان وصمود قوات الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وقتالها خلف خطوط العدو، ومنع تمدد قوات الاحتلال، انهالت التبرعات على حركة فتح من الفلسطينيين المقيمين في الكويت والكويتيين، حيث عرفت حملة التبرع تلك بشنط الذهب، والتي سلمت عن طريق مالية حركة فتح بالكويت، وكانت عبيدة الكاظمي واحدة من لجنة خاصة أحد أعضائها أيضاً الأخ/ خيري أبو الجبين "أول مدير مكتب للمنظمة في دولة الكويت".
بعد عام 1990م غادرت عبيدة الكاظمي الكويت واستقرت في الأردن.
المناضلة/ عبيدة الكاظمي من رائدات الحركة النسائية المعطاءات دون سؤال من اللواتي قدمن أحسن وأفضل ما عندهن، ولسوف تبقى ذكراها تفوح بتضحياتها وعطائها المميز.
كانت إنسانة خلوقة، مناضلة، تحمل صفات الإنسانية الصادقة، وهي ثائرة منذ نعومة أظفارها لما قدمته لفلسطين والقدس.
بعد أن مرضت التزمت بيتها، حتى إنها اعتذرت عن حضور جلسة المجلس الوطني الفلسطيني الأخيرة التي عقدت عام 2018م في مدينة رام الله.
هذا وقد نعى الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بأمانته العامة ومجلسه الإداري وفروعه في الوطن والشتات المناضلة/ عبيدة نمر الكاظمي عضو المجلس الإداري وعضو الهيئة الإدارية لمركز التراث الفلسطيني بالأردن، كما توجهت بالتعازي من عائلتها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويلهمهم الصبر والسلوان.
رحم الله المناضلة/ عبيدة نمر الكاظمي، وأسكنها فسيح جناته.

Link: https://mail.fateh.info/post/161898