من الناحية النظرية ، الدولة الفلسطينية قد أعلنت في الجزائر ، و هي منذ إعلانها كدولة تحت الاحتلال ، لم تتحقق على الأرض كدولة تحت الاحتلال إلا بعد اتفاقية أوسلو ، التي و أن اختلف البعض أو الجميع معها تبقى هي الاتفاقية التي انتقلت بمنظمة التحرير الفلسطينية ، و مشروع الدولة تحت الاحتلال من المنافي إلى أرض الواقع في فلسطين ،حيث المناخ الذي استطاعت فيه المنظمة الالتحام بشعبها على نحو أتاح لها البدء ببناء مؤسسات و بنى هذه الدولة ، و أتاحت لدول كثيرة في العالم الإعتراف بالواقع الجديد للفلسطينيين على ارض الواقع , إذاً اتفاقية أوسلو هي التي انتقلت بإعلان الدولة الفلسطينية من الناحية النظرية إلى أرض الواقع ، و سمحت للمشروع الوطني الفلسطيني أن يبدأ ببناء اللبنات الأولى لدولة تحت الاحتلال ، وحولت المنظمة من كيان معنوي نظري للشعب الفلسطيني ، إلى كيان مادي واقعي معترف به كواقع أكثر من دولة الاحتلال ، مما شكل تحولاً تاريخياً في مسار النضال الوطني الفلسطيني ، يصعب بل و يستحيل التحول عنه ، او التحلل منه لأسباب و وقائع اكثر من ان تحصى ، مع العلم بأن اتفاق أوسلو لم يغلق الباب إمام تطوير إشكال النضال و المقاومة للقوى السياسية التي عارضته ، و لم تقبل به , خاصةً تلك القوى التي أثرت أن تبقى في الشتات خارج إطار منظمة التحرير ، و لم تعمل حتى الأن أي خطوة حقيقية تثبت معارضتها للاتفاق ، و اكتفت بمقاومته نظرياً و إعلاميا ، و أبقت على سوية الرفض في إطاره النظري و اللغوي .
لكي نرفع سقف التوقعات مما سيصدر بعد أيام عن المجلس المركزي الفلسطيني ، دعونا نقرأ المشهد الفلسطيني مرة اخرى بهدوء ، و بمعزل عن الواقع السيئ ، الذي يخيم على أجواء فضاء المشهد العربي متمنين لأمتنا كل الخير و الإستقرار .
المجد لصناع المجد
الحرية لجنرالات الصبر
الإستقلال و العدالة لشعبنا الفلسطيني الصابر