حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

مقبرة القسام في حيفا.. اعتداءات اسرائيلية حتى على الأموات

08 إبريل 2018 - 05:26

القدس - وكالات - اخذت مقبرة القسام ببلد الشيخ في حيفا في الاونة الاخيرة، منحى قانونيا خطيرا، كما افاد رئيس اللجنة الشعبية من اجل الدفاع عن المقبرة جمال ابو شعبان.

وقال ان قاضي محكمة الصلح في الكرايوت في حيفا أمر بنبش القبور ، لصالح شركة اسرائيلية تدعي ملكيتها للمقبرة ، تحت ذريعة التحقق من وجود قبور في المقبرة والتشكيك بحقيقة وجودها من أساسه وهو ما يتنافى مع حرمة الموتى والقبور والذي من شأنه أن يعد إنتهاكا ومساً شرعياً وإنسانياً خطيراً بحق موتانا وشهدائنا المدفونين هناك.

واشار الى اننا ندين الاعتداء على مقبرة القسام كون لنا اقارب لنا مدفونون فيها، مؤكدا على ان اي مس بالمقبرة يعد مسا وانتهاكا لكل مواطن يعيش على هذه الارض سواء كان عربيا او مسيحيا.

واوضح ابو شعبان اننا نواجه مخططا لتصفية المقابر وخاصة في مقبرة طاسو بيافا في محاولة للاستيلاء عليها تحت نفس الحجج والذرائع الواهية التي تستخدم في قضية مقبرة القسام.

وبين ان مقبرة القسام في بلد الشيخ لها دلالة رمزية وتمتاز بانها اكبر مقبرة شهداء في فلسطين الداخل، وفيها رفات الشيخ الشهيد عز الدين القسام، وشهداء ثورة عام 1936، اضافة الى ضحايا التفجيرات الارهابية التي كانت تمارسها العصابات الصهيونية من عملية تفجير الحسبة في حيفا والسوق وقطار حيفا -القاهرة وانتهاء بضحايا مجزرة بلد الشيخ ليلة راس السنة عام 48.

واكد ابو شعبان ان محاولة الاستيلاء على المقبرة لم يأت من فراغ، ويندرج ضمن مخطط مدروس لمسح هوية السكان الاصليين اصحاب الارض والوجود والهوية الحقيقية، والمس بكل معالم واثر يخص وجودهم.

واوضح ان المنطقة المتنازع عليها تبلغ 15 دونما من اصل 43 دونما، حيث تدعي الشركة الاسرائيلية "كيرور أحزاكوت" ملكيتها لها، لافتا الى ان هناك جولة يوم 11 من الشهر الجاري مع متولي الاوقاف واللجنة الشعبية وطاقم المحامين للتحقق من القبور .

وبين ان اللجنة الشعبية والاهالي قدموا استئنافا للدفاع عن المقبرة ومنع نبش القبور فيها، علما انه جرى نبش 3 قبور وتبين وجود قبور لكن لم تكتف المحكمة الاسرائيلية بذلك وصممت على النبش.

وقالت اللجنة الشعبية للدفاع عن مقبرة القسام في بيان: "نحن عائلات الموتى والشهداء المدفونين بمقبرة القسام في بلد الشيخ بادرنا إلى التجمع والإعتراض على قرار المحكمة، القاضي بالمس بحرمة موتانا وقبورهم، وهو ما يتنافى مع كافة الشرائع والأعراف الدينية والإنسانية، وبناء عليه قررنا إعتماد طاقم قانوني من أجل وقف هذا الإنتهاك والمس الخطير بحرمة قبورنا وموتانا. ولما لم تكن قضية مقبرة القسام ،قضية الشهداء والموتى وعائلاتهم وذويهم فحسب، بل إنها بالاساس قضية إسلامية عربية فلسطينية من الطراز الأول، فإننا نهيب بالخيرين من أبناء شعبنا أن يلتفوا حول مطالبنا عبر دعم مسيرتنا ماديا ومعنويا، من أجل دفع ورفع الظلم عما تبقى من معالم وطننا الحبيب سواء كانت من اجل تكاليف طاقم محامين أو خبراء ومستندات ووثائق وجيولوجيين".

وكان رئيس الهيئة الاسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري، قد اكد على الفتوى الشرعية بعدم جواز نبش القبور. وقال ان "الارض تصبح وقفية في حالة دفن اي مسلم فيها، مضيفا ان للانسان كرامته حيا او ميتا وبالتالي لا يجوز نبش القبور اكراما للميت".

 

Link: https://mail.fateh.info/post/149265