عبد الحليم مصطفى نايف داوود من مواليد مدينة قلقيلية عام 1936م، أنهي دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس مدينة قلقيلية.
تزوج عام 1967م ورزق بأربع بنات هن (غدير، نجوي، عبير، امنه، وولدين هما (مصطفى، مصدق).
التحق بحركة فتح عام 1970م، في الأردن وبعد أحداث أيلول الأسود أنتقل للعمل في الساحة اللبنانية ضمن قوات الـــ (17)، شارك في الدفاع عن الثورة الفلسطينية.
أنتقل أبو مصطفي إلى تونس عام 1982م بعد خروج القوات الفلسطينية من العاصمة بيروت أثر الاجتياح الإسرائيلي للمدينة.
لم يكن صباح يوم الثلاثاء الموافق01/10/1985م صباحاً غير عادي، بل كان صباحاً عادياً جداً بالنسبة لشعبنا الفلسطيني في الوطن المحتل وثورتنا في كل خنادقها ومواقعها، كان صباحاً فلسطينياً عادياً جداً، في ذلك الصباح وحوالي العاشرة بتوقيت تونس قامت ثمان طائرات إسرائيلية بقصف مقر منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة حمام الشط أحد ضواحي العاصمة التونسية وتحديداً مقر الأخ أبو عمار القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، كانت الغارة ذلك الصباح وسقط العشرات من الشهداء الفلسطينيين والتونسيين أستشهد على أثرها المناضل/ عبد الحليم مصطفي نايف داوود (أبو مصطفى) خلال الغارة الإسرائيلية على مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في تونس.
لقد كان شهدينا البطل/ أبو مصطفى ذو ذاكرة منتقدة ومزدحمة بالأحداث والأسماء عن مسيرة فلسطين الشعب والقضية، وحين يتحدث تكاد الأفكار تقفز من ذاكرته وعينيه لتعلق نفسها حدثاً مجسداً، كنا نسمع منه أدق التفاصيل عن مواكب أخوتنا يوم الهجرة عام 1948م، حيث كانت مدينة قلقيلية محطتهم الأولي وملاذاً من القتل والجوع.
وكان بطلنا الشهيد/ أبو مصطفى يتحدث عن اجتياح العدو الإسرائيلي لمدينة قلقيلية عام 1956م وعام 1958م، كان يتحدث بمرارة الثوار وصدق الأطفال وعزم وعهد الأبطال.
مضي الشهيد/ أبو مصطفي ولكنه خلف لنا كتيبة من الأشبال والزهرات وحملنا دمه مضافاً إلى ما نحمله، وهل دم الشهداء إلاَّ العهد والوعد وهل وصيتهم غير الثورة نحميها ونستمر بها ونرعاها بكل ما لدينا حتى تواصل المشوار إلى الأرض ... إلى الحلم ... إلى القدس... إلى النصر.
رحم الله الشهيد البطل/ عبد الحليم مصطفى نايف داوود (أبو مصطفى) واسكنه فسيح جناته