حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

ذكرى رحيل المناضل مجدي سليم محمود أبو رمضان

10 يونيو 2017 - 09:28
لواء ركن/ عرابي كلوب

ذكرى رحيل المناضل مجدي سليم محمود أبو رمضان
عضو اللجنة التنفيذية لــ (م.ت.ف) سابقاً
‏(1929م – 1997م)‏

المناضل/ مجدي سليم محمود أبو رمضان ولد في حي التفاح بمدينة غزة بتاريخ 29/12/1929م، ‏وهو من العائلات العريقة ولهم أراضي وأملاك، تلقي تعليمه الابتدائي والاعدادي في مدارس غزة ‏والثانوية من مدرسة صهيون بالقدس، وكان لاعب كرة بارز في ذلك الوقت.‏
سافر إلى بيروت حيث التحق بالجامعة الأمريكية هناك وكان عدداً قليلاً على مستوي القطاع ‏يكملون التعليم الجامعي للتكلفة العالية وللظروف الاقتصادية المتردية في ذلك الوقت، مكث ثلاث ‏سنوات ومن ثم أنتقل إلى الجامعة الأمريكية في القاهرة كلية الآداب (قسم اللغة الانجليزية).‏
بعد تخرجه من الجامعة عاد إلى قطاع غزة حيث عمل مدرس أول للغة الانجليزية عام 1956م ‏وذلك في مدرسة فلسطين الثانوية، عمل عام 1957م في بعثة الأمم المتحدة في القطاع كمترجم ‏وضابط ارتباط، ومن ثم عين وكيلاً لمدرسة فلسطين الثانوية، ومن ثم عمل ناظراً لمدرسة الزهراء ‏الثانوية للبنات، وانتقل إلى خانيونس حيث عين ناظراً لمدرسة خان يونس للبنين لمدة قصيرة نقل ‏بعدها إلى غزة حيث عين ناظراً لمدرسة يافا الثانوية للبنين وذلك حتى عام 1965م.‏
خدم في شبابه في مجال التعليم وبرز أسمه على مستوي فلسطين حيث كان أباً حازماً وكانت ‏المدارس التي يقوم بإدارتها الأول ترتيباً على القطاع وكان يساعد الطلبة المحتاجين بالملابس ‏والكتب والمصاريف، وعمل صندوق تبرع منه ومن السادة المدرسين لمساعدة الطلاب.‏
كان الأستاذ/ مجدي أبو رمضان إنسان وطنياً معتز بقومتيه وأبناء بلده ولذلك حظي بشعبية كبيرة ‏وبين عائلته التي كانت تعتز به كثيراً، وذلك لتفوقه في كافة المجالات الأسرية والوطنية.‏
شارك الأستاذ/ مجدي أبو رمضان في أعمال المجلس الوطني الفلسطيني الأول الذي عقد في مدينة ‏القدس عام 1964م وتم الاعلان فيه عن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، حيث أختاره المرحوم ‏الأستاذ/ أحمد الشقيري رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة، كرمز من رموز الوطنية البارزة في قطاع ‏غزة، وعمل كأول مدير لكتب منظمة التحرير في غزة عام 1965م، وأستمر في عمله السياسي ‏النابع من وطنيته وتقلد الكثير من المراكز السياسية كعضوية المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس ‏المركزي وعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدورة الثالثة والتي عقدت بتاريخ ‏‏24/05/1966م ولغاية 17/07/1968م.‏
نتيجة حرب عام 1967م واحتلال ما تبقي من الأراضي الفلسطينية غادر الأستاذ/ مجدي أبو ‏رمضان قطاع غزة إلى القاهرة ليعمل في مكتب المنظمة مديراً للمكتب.‏
اعيد انتخاب الأستاذ/ مجدي أبو رمضان عضواً في اللجنة التنفيذية للمنظمة للدورة الثالثة عشر من ‏تاريخ 22/03/1977م وحتى تاريخ 22/01/1979م وفي الدورة الرابعة عشر من تاريخ ‏‏22/01/1979م وحتى تاريخ 19/04/1981م وذلك عن المستقلين.‏
كلف الأستاذ/ مجدي أبو رمضان بمسؤولية عن دائرة الشؤون الاجتماعية والتعليمية وقد رأس دورة ‏وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في تونس.‏
رافق الأستاذ/ مجدي أبو رمضان الشهيد الرئيس/ ياسر عرفات مراحل النضال المختلفة في العمل ‏الفلسطيني في كل الأردن ودمشق وتونس وسافر معه إلى العديد من الدول العربية والأوروبية ‏والصديقة.‏
عين مستشاراً للرئيس الشهيد/ ياسر عرفات حتى تاريخ وفاته.‏
لقد أعطي للقضية الفلسطينية الكثير كما كان في مجال التعليم، فقد كان رجلاً يعتز بنفسه ووطنيته ‏وشعبيته، وكرس جل حياته من خلال موقعه أو خارجه في خدمة أبناء وطنه في الوطن والشتات.‏
تتلمذ على يديه العديد من القيادات الفلسطينية والكوادر الذين تولوا مراكز قيادية في حركة فتح ‏ومنظمة التحرير الفلسطينية فيما بعد، وكان شديد الود والمحبة للجميع، فقد كان أباً وأخاً وصديقاً ‏لهم.‏
قام الأستاذ/ مجدي أبو رمضان بدور كبير ومحوري مع الدكتور/ أحمد صدقي الدجاني في رأب ‏الصدع بين القيادتين المصرية والفلسطينية بعد إبرام اتفاقية كامب ديفيد واغلاق مكتب منظمة ‏التحرير الفلسطينية بالقاهرة، وكذلك نقل رسالة من القيادة الفلسطينية للرئيس الراحل/ أنور السادات ‏في ذلك الوقت يوضحون فيها أسباب عدم مشاركتهم في اجتماع (مينا هاوس) وتم تكليفه بمتابعة ‏ملف العلاقات المصرية الفلسطينية.‏
كذلك كان من أعضاء اللجنة التي لعبت دوراً أساسياً في تقريب وجهات النظر بين القيادة السورية ‏والقيادة الفلسطينية وذلك مطلع الثمانينيات من القرن الماضي.‏
كان الأستاذ/ مجدي أبو رمضان من المؤسسين للجمعية الخيرية الفلسطينية بالقاهرة وأصبح رئيساً ‏لها لمساعدة أبناء فلسطين من المحتاجين منذ عام 1983م وحتى وفاته عام 1997م.‏
كان من رفاقه في العمل الفلسطيني عدد كبير من الرموز منهم السيد/ جمال الصوراني، الدكتور/ ‏أحمد صدقي الدجاني، السيد/ سعيد كمال السيد/ غازي فخري، السيد/ محمد صبيح، السيد/ هارون ‏هاشم رشيد، السيد/ يحيى أبو شهلا، السيد/ يونس الكتري، السيد/ حسن حمودة، السد/ عبد الهادي ‏الدعليس.‏
وتزامل مع كل من السيد/ حيدر عبد الشافي، السيد/ شفيق الحوت، السيد/ بهجت أبو غريبة، السيد/ ‏عبد الخالق يغمور، السيد/ هندي الشوبكي، السيد/ فؤاد الشوبكي، السيد/ يحيى حمودة، السيد/ ربيع ‏الترك، السيد/ علي هاشم رشيد، السيد/ قصي العبادلة، السيد/ سعيد السقا، السيد/ سليم سالم والكثير ‏من أبناؤه منهم السيد/ زهدي القدرة، السيد/ يحيى بسيسو وآخرين.‏
تزوج الأستاذ/ مجدي أبو رمضان عام 1955م من ابنة عمته وهي من عائلة خيال الكرام وانجب ‏منها خمسة أبناء ذكور وهم:‏
‏-‏ سليم - دكتور في جراحة العظام.‏
‏-‏ تحسين - بكالوريوس تجارة جامعة القاهرة.‏
‏-‏ تيسير - كلية التجارة جامعة الاسكندرية.‏
‏-‏ وسام - مهندس خريج جامعة الباسفيك (يونفيرسيتي بامريكا).‏
‏-‏ بسام - كلية تجارة جامعة القاهرة – محاسب.‏
لقد كان الأستاذ/ رمضان أبو شعبان دائماً مؤيداً لمواقف الرئيس الراحل/ جمال عبد الناصر رحمه ‏الله.‏
بعد عودة السلطة الوطنية إلى أرض الوطن عام 1994م، بقي مقيماً في القاهرة حيث كانت ظروفه ‏الصحية لا تسمح له بالعودة.‏
أنتقل إلى رحمة الله تعالي يوم الخميس الموافق 10/07/1997م، حيث ووري الثرى في مقابر ‏الفلسطينيين في الدراسة بمدينة القاهرة.‏
كان رحمة الله ملماً بالأحداث التي تحصل بالمنطقة وكان على دراية واسعة في المعلومات التي ‏واكبت الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها.‏
رجل خلوق عرف عنه خصاله الحميدة وتسامحه، نظيف اليد، عفيف اللسان، حيث كانت تلك ‏الخصائص سر نجاحه في العمل ومحبة الناس له.‏
الأستاذ/ مجدي أبو رمضان من الرعيل الأول في منظمة التحرير الفلسطينية.‏
لقد عاش حياته وتربي في أسرة عرفت بوطنيتها وطيبتها وكان منذ نعومة أظفاره وصغر سنه يعشق ‏العمل الوطني حيث بدأ مشواره النضالي بعد ذلك.‏
لقد كان إنساناً رائعاً ووطنياً مخلصاً ورجل أخلاق واعتدال في المواقف، وايمان شديد بمبادئ العدالة ‏والإنسانية والحرية وتمسك بمبادئه ومواقفه لأخر لحظة في حياته.‏
رحم الله المناضل الكبير/ مجدي سليم محمود أبو رمضان وأسكنه فسيح جناته.‏

Link: https://mail.fateh.info/post/141256